اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
وهو جواز أن يعجز فيعتق على السيد فتفوته الأكساب، وكذلك إذا ابتاع المضارب عبدًا قد حلف رب المال أن لا يملكه؛ فإنه يصح، فإن كان فيه التزام ضرر هو الكفارة، وكذلك لو ابتاع عبدًا لا يفي ماله بقيمته، وكان على رب المال رقبة عن ظهار، فإنه يلزمه عتقه، وإن لم يلزمه ابتياعه لعجزه عن ملك ثمنه، فبطل التعليل بالضرر بهذه المسائل، ولذلك إن سلموا إذا كان رب المال قد علّق [عبدًا] (^١) لأجنبي على تملك له، فمضى المضارب وابتاعه؛ فإن فيه ضررًا، ويصح ابتياعه، على أنه إذا حقق فلا ضرر؛ لأن المضارب إن كان جاهلًا بذلك لم يغرم كالمغرور، وكمن رمى إلى صف المشركين فأصاب مسلمًا، فلا ضمان لعدم العلم، وقد حصل لرب المال عتق رحمه.
وإن كان عالمًا بأنه قريب رب المال وابتاعه، قال القاضي ﵀: فلم أجد نصًّا عن أحمد في ذلك لا بإيجاب ضمان، ولا بإسقاطه (^٢)، وقياس المذهب أنه يجري مجرى ما لو اشترى المضارب غير ما أُمر به يقف على إجازة ربّ المال، فإن أجاز نفذ، وإن لم يجز لزم المضارب، فعلى هذا لا ضرر عليه؛ لأنه إن أجاز فقد رضي، وما رضى به ربّ المال فلا ضرر عليه فيه، وإن لم يجز فلا يلزمه، وإنما ينفذ في حق المضارب، وقد ذكر أبو بكر جواز ذلك، وذلك في الضمين ثلاثة أوجه:
أحدها: لا ضمان.
والثاني: يضمن قيمة ثمنه، وما حصل فيه من الربح.
والثالث: يكون شريكًا في الربح.
ذكره في كتاب «التنبيه» (^٣).
_________
(^١) ما بين المعكوفين في الأصل: (عبد)، وما أثبته هو الصحيح لغة.
(^٢) ينظر: الإنصاف ٥/ ٤٣٤.
(^٣) لم أقف على الكتاب مطبوعًا، وقد ذكر قول أبي بكر مُسنِدًا إلى كتابه: (التنبيه)؛ المرداوي في الإنصاف ٥/ ٤٣٤.
693
المجلد
العرض
83%
الصفحة
693
(تسللي: 675)