المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
ذكرها الشريف واختارها (^١)، وهي قول أكثر الفقهاء (^٢).
الأولة:
أنه لما صح أن يرفع بقوله بعض الجملة التي أثبتها - وهو بالاستثناء - جاز أن ترفع جملتها، دليله: صاحب الشريعة لما جاز أن يرفع بعض ما أثبت بالتخصيص، فيخصص بعض المشركين بالقتل جاز أن يرفع جملتهم، ولا يلزم عليه إذا قال: «له ألف إلا ألف» أنه لا يصح؛ لأن مثله في الأصل لا يصح أن يقول: اقتلوا المشركين لا تقتلوهم، وعلى أن التعليل لجواز دفع الجملة، وهذا إلزام في صفة الرفع، أو يقول: فسر الإقرار بما يحتمله، فيجب أن يقبل ذلك منه، دليله: إذا قال: «له علي ألف إلا خمسين»، ولا يلزم عليه إذا قال: «له ألف إلا ألف»؛ لأن اللفظ لا يحتمل ذلك.
فإن قيل: صاحب الشرع يجوز أن يرفع الجملة متراخيًا، ولا يصح مثل ذلك من المقر.
قلنا: هذا لا يوجب الفرق بينهما في رفع الجملة، كما لم يوجبه في رفع البعض.
طريقة أخرى: ذكرها الإمام أحمد، قال: قوله: كان له عليّ وقضيته، إنما هو إخبار وحكاية عن شيء كان، فلم يكن إقرارًا (^٣).
وهذا صحيح؛ فإن لفظه «كان» لا تقتضي الثبوت في الحال، ولهذا لو قال: كان فلان في الدار لم يعقل/ منه الكون في الحال، ولهذا لو قال لحضرة القاضي مدعيًا على خصمه: «كان لي عليه ألف»، لم يسمع القاضي هذه الدعوى.
_________
(^١) ينظر: الإرشاد ص ٣٣٤.
(^٢) ينظر للحنفيّة: بدائع الصنائع ٧/ ٢٠٩، البحر الرائق ٧/ ٢٥٢. وللشافعيّة: المهذب ٢/ ٤٤٢، مغني المحتاج ٢/ ٢٥٥.
(^٣) ينظر: الروايتين والوجهين ٣/ ١٠٠، الإنصاف ١٢/ ١٦٨.
الأولة:
أنه لما صح أن يرفع بقوله بعض الجملة التي أثبتها - وهو بالاستثناء - جاز أن ترفع جملتها، دليله: صاحب الشريعة لما جاز أن يرفع بعض ما أثبت بالتخصيص، فيخصص بعض المشركين بالقتل جاز أن يرفع جملتهم، ولا يلزم عليه إذا قال: «له ألف إلا ألف» أنه لا يصح؛ لأن مثله في الأصل لا يصح أن يقول: اقتلوا المشركين لا تقتلوهم، وعلى أن التعليل لجواز دفع الجملة، وهذا إلزام في صفة الرفع، أو يقول: فسر الإقرار بما يحتمله، فيجب أن يقبل ذلك منه، دليله: إذا قال: «له علي ألف إلا خمسين»، ولا يلزم عليه إذا قال: «له ألف إلا ألف»؛ لأن اللفظ لا يحتمل ذلك.
فإن قيل: صاحب الشرع يجوز أن يرفع الجملة متراخيًا، ولا يصح مثل ذلك من المقر.
قلنا: هذا لا يوجب الفرق بينهما في رفع الجملة، كما لم يوجبه في رفع البعض.
طريقة أخرى: ذكرها الإمام أحمد، قال: قوله: كان له عليّ وقضيته، إنما هو إخبار وحكاية عن شيء كان، فلم يكن إقرارًا (^٣).
وهذا صحيح؛ فإن لفظه «كان» لا تقتضي الثبوت في الحال، ولهذا لو قال: كان فلان في الدار لم يعقل/ منه الكون في الحال، ولهذا لو قال لحضرة القاضي مدعيًا على خصمه: «كان لي عليه ألف»، لم يسمع القاضي هذه الدعوى.
_________
(^١) ينظر: الإرشاد ص ٣٣٤.
(^٢) ينظر للحنفيّة: بدائع الصنائع ٧/ ٢٠٩، البحر الرائق ٧/ ٢٥٢. وللشافعيّة: المهذب ٢/ ٤٤٢، مغني المحتاج ٢/ ٢٥٥.
(^٣) ينظر: الروايتين والوجهين ٣/ ١٠٠، الإنصاف ١٢/ ١٦٨.
702