اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
وروى الإمام أحمد في «المسند»، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال أخبرني معمر، أن ابن جريج أخبره، عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص أن زنباع (^١) أبا روح وجد غلامًا له مع جارية له، فجدع أنفه وجبّه، فأتى النبي ﵇، فقال: «من فعل هذا بك؟» قال: زنباع، فدعاه النبي - عليه [السلام] (^٢) ـ، فقال: «ما حملك على هذا؟» فقال: كان من أمره كذا وكذا، فقال النبي - صلَّى الله عليه - للعبد: «اذهب فأنتَ حُرٌّ»، فقال: يا رسول الله، فمولى من أنا؟ قال: «مولى الله ورسوله»، فأوصى به رسول الله المسلمين، فلما قُبض رسول الله - صلَّى الله عليه - جاء إلى أبي بكر، فقال: وصية رسول الله، قال: نعم، نجري عليك النفقة وعلى عيالك، فأجراها عليه حتى قبض أبو بكر، فلما استخلف عمر جاءه، فقال: وصية رسول الله، قال: نعم، أين تريد؟ قال: مصر، قال: فكتب عمر إلى صاحب مصر أن يعطيه أرضًا يأكلها (^٣).
وهذا الحديث نص، فادّعوا إرساله، فهو حجة عندنا وعند أصحاب أبي حنيفة، ولا جائز أن يقال بحمل قوله: فهو حر، أي: السيد حر، بمعنى أنه لا يقتص منه لعبده؛ لأنا/ نقول: قد علمنا أن السيد حر، قبل أن يمثل بعبده، فلا فائدة أن يقول: فهو حر، لمن هو حرٌّ.
الثاني: أننا قد استفدنا أنه لا يجرى القصاص بينهما بدليل آخر؛ فينبغي أن يحمل هذا على فائدة مجددة.
وروى الشيخ أبو عبد الله ابن بطة بإسناده، عن ابن عباس، قال: جاءت جارية إلى عمر بن الخطاب فقالت: إن سيدي اتهمني فأقعدني على النار حتى احترق فرجي، فقال لها عمر: هل رأى ذلك عليك؟ قالت: لا،
_________
(^١) زنباع الجذامي، هو زنباع بن روح، يكنى أبا روح بابنه روح بن عدي، كان ينزل فلسطين، له صحبة، حديثه عند عمر بن شعيب عن أبيه عن جده، قدم على النبي ﷺ وقد خصى غلامًا له؛ فأعتقه النبيُّ ﷺ بالمثلة. [ينظر: الاستيعاب ٢/ ٥٦٤، أسد الغابة ٢/ ٣٢١، الوافي بالوفيات ١٥/ ٢٩٥].
(^٢) ما بين المعكوفين ليس في الأصل، وقد أثبته ليستقيم السياق.
(^٣) أخرجه أحمد ١١/ ٣١٤، ح ٦٧١٠، وقال الهيثمي: رجاله ثقات. [ينظر: مجمع الزوائد ٦/ ٢٨٩].
717
المجلد
العرض
86%
الصفحة
717
(تسللي: 699)