اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

المفردات

د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
المفردات - د. عبد المجيد بن عبد الله بن محمد الخنين
/ الجواب:
أما الآية: فنحن قائلون بموجِبها؛ لأن فيها إيجاب غسل الأعضاء وقد أوجبناه، وليس فيها تعرض للتسمية بنفي ولا إيجاب، وقد تضمنت السنة إيجابها، فلا بدّ من القول بالوجوب كسائر ما لم يذكر في الكتاب وشرع بالسنة.
أما قولهم: إن إيجاب التسمية نسخ.
قلنا: ليس كذلك بل هو ضم حكم إلى حكم، ومثل هذا لا يُعدّ نسخًا، كما أن أصل الشريعة لم ينزل جملة، وإنما أُنزلت شيئًا فشيئًا، ولا يقال إن الله ﷿ كلما أوجب شيئًا، وضم حكمًا إلى حكم فقد نسخ الأول. ولذلك قد ضُم بالسنة تحريم الجمع بين المرأة وخالتها، والمرأة وعمتها، وبين المرأة وبنت أختها، والمرأة وبنت أخيها إلى تحريم الجمع بين الأختين، وكذلك ضُم بالسنة جواز المسح على الخفين إلى غسل الرجلين، ولم يعدَّ شيء من ذلك نسخًا.
أما قولهم: إن النسخ هو تغيير الحكم وقد وجد.
قلنا: إنما يكون التغيير نسخًا إذا حصل التغيير فيما تقتضي الآية، فأما إذا حصل فيما لا تقتضيه الآية، ولم يعرف بها فلا يكون نسخًا، والآية ما اقتضت إلا وجوب غسل الأعضاء، فأما التسمية فلم تتعرض لها الآية أصلًا بوجه ما، وإذا لم تقتضِ الآية نفي التسمية فكيف يكون إيجابها نسخًا.
وقولهم: إن الآية تقتضي أن غسل الأعضاء جميع الواجب.
قلنا: كلا، ولمّا، وليس في الآية إلا الوجوب فحسب، فأما الكل والبعض فلا نعرفه بالآية.
أما قولهم: لو لم يقم دليل التسمية كان غسل الأعضاء جميع الواجب.
91
المجلد
العرض
9%
الصفحة
91
(تسللي: 75)