اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
تتوضّأ وتصلي، وفي قصّة جريجٍ الرّاهب أيضًا، أنّه قام فتوضّأ وصلَّى، ثمّ كلَّم الغلام.
فالظّاهر أنّ الذي اختصّت به هذه الأمّة هو الغرّة والتّحجيل لا أصل الوضوء، وقد صرّح بذلك في رواية لمسلمٍ عن أبي هريرة أيضًا مرفوعًا قال: سِيما ليست لأحدٍ غيركم. وله من حديث حذيفة نحوه.
و" سيما " بكسر المهملة وإسكان الياء الأخيرة. أي: علامة.
وقد اعترض بعضهم على الحليميّ بحديث " هذا وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي " (١). وهو حديث ضعيف لا يصحّ الاحتجاج به لضعفه؛ ولاحتمال أن يكون الوضوء من خصائص الأنبياء دون أممهم إلاَّ هذه الأمّة.
قوله: (من آثار الوضوء) بضمّ الواو، ويجوز فتحها على أنّه الماء، قاله ابن دقيق العيد.
قوله: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرّته وتَحجيله فليفعل) أي: فليطل الغرّة والتّحجيل. وفي رواية لهما " غرّته فليفعل " واقتصر على إحداهما لدلالتها على الأخرى. نحو قوله تعالى (سرابيل تقيكم الحرّ).
_________
(١) أخرجه الإمام أحمد (٥٧٣٥) وابن ماجه (٤١٩) والدارقطني (١/ ٨١) والبيهقي في " الكبرى " (١٠/ ٨٠) من حديث ابن عمر - ﵁ - مرفوعًا " من توضأ واحدة فتلك وظيفة الوضوء التي لا بدَّ منها، ومن توضأ اثنتين فله كفلان، ومن توضأ ثلاثًا فذلك وضوئي ووضوء الأنبياء قبلي " لفظ أحمد. والحديث مضطرب سندًا ومتنًا. انظر البدر المنير (٢/ ١٣٥) والتلخيص الحبير (١/ ٢٦٦)
121
المجلد
العرض
17%
الصفحة
121
(تسللي: 121)