اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الحديث الرابع والثلاثون
٣٤ - عن ميمونة بنت الحارث (١) ﵂ زوج النّبيّ - ﷺ -، أنّها قالت: وضعتُ (٢) لرسول الله - ﷺ - وضوءَ الجنابة، فأكفَأَ بيمينه على يساره مرّتين أو ثلاثًا ثمّ غسل فرجه، ثمّ ضرب يده بالأرض، أو الحائط، مرّتين أو ثلاثًا ثمّ تمضمض واستنشق، وغسل وجهه وذراعيه، ثمّ أفاض على رأسه الماء، ثمّ غسل جسده، ثمّ تنحّى، فغسل رجليه. فأتيته بِخِرْقةٍ فلم يُرِدْها، فجعل ينفض الماء بيده. (٣)
_________
(١) ابن حزن الهلاليّة، أخت أم الفضل لبابة، كان اسمها برّة، فسمَّاها النبيّ - ﷺ - ميمونة، وكانت قبل النبيّ - ﷺ - عند أبي رهم بن عبد العزى. وقيل: عند سخبرة بن أبي رهم، وقيل: عند حويطب بن عبد العزّى، وقيل: عند فروة أخيه.
وتزوّجها رسول اللَّه - ﷺ - في ذي القعدة سنة سبع لَمَّا اعتمر عمرة القضيّة. وقد ذكر الزّهريّ وقتادة، أنها التي وهبت نفسها للنّبيّ - ﷺ -، فنزلت فيها الآية. وقيل الواهبة غيرها. وقيل: إنهن تعدّدن، وهو الأقرب.
قال ابن سعد: كانت آخر امرأة تزوّجها - يعني ممن دخل بها. وروى ابن سعد بسند صحيح عن ميمون بن مهران: سألت صفية بنت شيبة فقالت: تزوّج رسول اللَّه - ﷺ - ميمونة بسَرِف، وبنى بها في قبّة لها، وماتت بسرف، ودفنت في موضع قبّتنا، وكانت وفاة ميمونة سنة ٥١. الإصابة (٨/ ٣٢٢).
(٢) كذا فيه. والسياق الذي ارتضاه المقدسي هنا هو رواية الفضل بن موسى عن الأعمش عند البخاري (٢٧٠)، لكن فيه (وضعَ رسولُ الله - ﷺ - وضوءًا للجنابة ..) وكذا في فتح الباري. والروياتُ الأخرى في الصحيحين. إنما هو " وضعت لرسول الله غسلًا، وفي رواية ماء. كما سيأتي. ولعلَّ المصنف ﵀ لفّق الروايات. أو وهِم. والله أعلم.
(٣) أخرجه البخاري (٢٤٦، ٢٥٤، ٢٥٦، ٢٥٧، ٢٦٢، ٢٦٣، ٢٧٠، ٢٧٢، ٢٧٧) ومسلم (٣١٧) من طرق عن الأعمش عن سالم بن أبي الجعد عن كريب عن ابن عباس عن ميمونة ﵄ به.
قال الشارح: وصرّح في رواية حفص بن غياثٍ عن الأعمش بسماع الأعمش من سالمٍ فأُمن ... تدليسه. وفي الإسناد ثلاثة من التّابعين على الولاء: الأعمش وسالم وكريب، وصحابيّان: ابن عبّاس وخالته ميمونة بنت الحارث.
296
المجلد
العرض
42%
الصفحة
296
(تسللي: 296)