اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الحديث السادس والثلاثون
٣٦ - عن أمّ سلمة ﵂ زوج النّبيّ - ﷺ -، قالت: جاءت أمّ سليمٍ امرأة أبي طلحة إلى رسول الله - ﷺ -، فقالت: يا رسولَ الله، إنّ الله لا يستحيي من الحقّ، فهل على المرأة من غُسلٍ إذا هي احتَلَمتْ؟، فقال رسول الله - ﷺ -: نعم، إذا رأتِ الماء. (١)
قوله: (عن أمّ سلمة) هي هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين. (٢)
_________
(١) أخرجه البخاري (١٣٠، ٢٧٨، ٣١٥٠، ٥٧٤٠، ٥٧٧٠) ومسلم (٣١٣) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أمِّها به.
(٢) قال أبو عمر: يقال اسمها رملة، وليس بشيء، واسم أبيها حذيفة، وقيل سهيل، ويلقب زاد الراكب، لأنه كان أحد الأجواد، فكان إذا سافر لا يترك أحدًا يرافقه ومعه زاد، بل يكفي رفقته من الزّاد، وأمها عاتكة بنت عامر الكنانيّة، وكانتْ زوجَ ابنِ عمها أبي سلمة بن عبد الأسد بن المغيرة، فمات عنها فتزوجها النّبيّ - ﷺ - في جمادى الآخرة سنة أربع، وقيل سنة ثلاث، وكانت ممن أسلم قديمًا هي وزوجها وهاجرا إلى الحبشة، فولدت له سلمة، ثم قدما مكّة وهاجرا إلى المدينة، فولدت له عمر ودُرَّة وزينب. قاله ابن إسحاق.
قيل: إنها أوّل امرأة خرجت مهاجرة إلى الحبشة، وأول ظعينة دخلت المدينة. ويقال: إن ليلى امرأة عامر بن ربيعة شركتها في هذه الأوليّة.
وكانت أم سلمة موصوفةً بالجمال البارع، والعقل البالغ، والرأي الصّائب، وإشارتها على النّبيّ - ﷺ - يوم الحديبيّة تدلّ على وفور عقلها وصواب رأيها.
وهي آخر أمهات المؤمنين موتًا، فقد ثبت في صحيح مسلم، أنَّ الحارث بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة وعبد اللَّه بن صفوان دخلا على أم سلمة في خلافة يزيد بن معاوية، فسألا عن الجيش الّذي يخسف به، وكان ذلك حين جهّز يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة بعسكر الشّام إلى المدينة، فكانت وقعة الحرّة سنة ٦٣. الإصابة (٨/ ٤٠٤)
315
المجلد
العرض
45%
الصفحة
315
(تسللي: 315)