فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الحديث السابع
٥٦ - عن عبد الله بن عبّاسٍ - ﵁ -، قال: أعتمَ النّبيّ - ﷺ - بالعشاء، فخرج عمر، فقال: الصّلاة، يا رسولَ الله. رقد النّساء والصّبيان. فخرج ورأسه يقطر يقول: لولا أن أشقّ على أمّتي، أو على النّاس لأمرتهم بهذه الصّلاة هذه السّاعة. (١)
قوله: (أعتم) (٢) أي: دخل في وقت العتمة، ويطلق أعتم بمعنى أخّر، لكنّ الأوّل هنا أظهر، وللبخاري عن أنس قال: أخّر النبي - ﷺ - صلاة العشاء إلى نصف الليل.
واستدل بذلك على فضل تأخير صلاة العشاء، ولا يعارض ذلك فضيلة أوّل الوقت لِمَا في الانتظار من الفضل.
لكن قال ابن بطّالٍ: ولا يصلح ذلك الآن للأئمّة، لأنّه - ﷺ - أمر بالتّخفيف، وقال " إنّ فيهم الضّعيف وذا الحاجة " فترك التّطويل عليهم في الانتظار أولى.
قلت: وقد روى أحمد وأبو داود والنّسائيّ وابن خزيمة وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدريّ: صلَّينا مع رسول الله - ﷺ - صلاة العتمة، فلم يخرج حتّى مضى نحوٌ من شطر الليل، فقال: إنّ النّاس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنّكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم
_________
(١) أخرجه البخاري (٥٤٥، ٦٨١٢) ومسلم (٦٤٢) من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس به.
(٢) انظر حديث أبي برزة - ﵁ - المتقدّم رقم (٥٣)
٥٦ - عن عبد الله بن عبّاسٍ - ﵁ -، قال: أعتمَ النّبيّ - ﷺ - بالعشاء، فخرج عمر، فقال: الصّلاة، يا رسولَ الله. رقد النّساء والصّبيان. فخرج ورأسه يقطر يقول: لولا أن أشقّ على أمّتي، أو على النّاس لأمرتهم بهذه الصّلاة هذه السّاعة. (١)
قوله: (أعتم) (٢) أي: دخل في وقت العتمة، ويطلق أعتم بمعنى أخّر، لكنّ الأوّل هنا أظهر، وللبخاري عن أنس قال: أخّر النبي - ﷺ - صلاة العشاء إلى نصف الليل.
واستدل بذلك على فضل تأخير صلاة العشاء، ولا يعارض ذلك فضيلة أوّل الوقت لِمَا في الانتظار من الفضل.
لكن قال ابن بطّالٍ: ولا يصلح ذلك الآن للأئمّة، لأنّه - ﷺ - أمر بالتّخفيف، وقال " إنّ فيهم الضّعيف وذا الحاجة " فترك التّطويل عليهم في الانتظار أولى.
قلت: وقد روى أحمد وأبو داود والنّسائيّ وابن خزيمة وغيرهم من حديث أبي سعيد الخدريّ: صلَّينا مع رسول الله - ﷺ - صلاة العتمة، فلم يخرج حتّى مضى نحوٌ من شطر الليل، فقال: إنّ النّاس قد صلوا وأخذوا مضاجعهم، وإنّكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم
_________
(١) أخرجه البخاري (٥٤٥، ٦٨١٢) ومسلم (٦٤٢) من طريق ابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس به.
(٢) انظر حديث أبي برزة - ﵁ - المتقدّم رقم (٥٣)
50