اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
باب الأذان والإقامة
الأذان لغةً الإعلام، قال الله تعالى (وأذانٌ من الله ورسوله). واشتقاقه من الأَذَن بفتحتين وهو الاستماع.
وشرعًا الإعلام بوقت الصّلاة بألفاظٍ مخصوصة.
قال القرطبيّ وغيره: الأذان على قلة ألفاظه مشتمل على مسائل العقيدة لأنّه بدأ بالأكبريّة. وهي تتضمّن وجود الله وكماله، ثمّ ثنّى بالتّوحيد ونفي الشّريك، ثمّ بإثبات الرّسالة لمحمّدٍ - ﷺ -، ثمّ دعا إلى الطّاعة المخصوصة عَقِب الشّهادة بالرّسالة لأنّها لا تعرف إلاَّ من جهة الرّسول، ثمّ دعا إلى الفلاح وهو البقاء الدّائم وفيه الإشارة إلى المعاد، ثمّ أعاد ما أعاد توكيدًا.
ويحصل من الأذان الإعلام بدخول الوقت، والدّعاء إلى الجماعة، وإظهار شعائر الإسلام. والحكمة في اختيار القول له دون الفعل سهولة القول وتيسّره لكل أحدٍ في كل زمان ومكان.
واختلف أيّهما أفضل الأذان أو الإمامة؟.
ثالثها، إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة فهي أفضل وإلا فالأذان، وفي كلام الشّافعيّ ما يومئ إليه.
واختلف أيضًا في الجمع بينهما.
فقيل: يكره، وفي البيهقيّ من حديث جابر مرفوعًا النّهي عن ذلك. لكنّ سنده ضعيف، وصحّ عن عمر: لو أطيق الأذان مع الخلافة لأذّنت. رواه سعيد بن منصور وغيره.
145
المجلد
العرض
76%
الصفحة
145
(تسللي: 533)