اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الحديث الخامس
٥ - عن أبي هريرة - ﵁ -: أنّ رسول الله - ﷺ - قال: لا يبولنّ أحدُكم في الماء الدّائمِ الذي لا يجْري، ثمّ يغتسل منه. (١)
ولمسلمٍ: لا يغتسل أحدكم في الماء الدّائمِ. وهو جنبٌ. (٢)

قوله: (الدائم) أي: السّاكن. يقال: دوّم الطّائر تدويمًا إذا صفّ جناحيه في الهواء فلم يحرّكهما.
قوله: (الذي لا يجري) قيل: هو تفسيرٌ للدّائم وإيضاحٌ لمعناه.
وقيل: احترز به عن راكدٍ يجري بعضه كالبرك.
وقيل: احترز به عن الماء الدّائم؛ لأنّه جارٍ من حيث الصّورة ساكن من حيث المعنى، ولهذا لَم يذكر هذا القيد في رواية أبي عثمان عن أبي هريرة حيث جاء فيها بلفظ " الرّاكد " (٣) بدل الدّائم. وكذا
_________
(١) أخرجه البخاري (٢٣٦) من طريق شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة.
ورواه ومسلم (٢٨٢) من طريق ابن سيرين وهمّام عن أبي هريرة نحوه.
(٢) أخرجه مسلم (٢٨٣) من طريق بكير بن الأشج عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، حدَّثه أنه سمع أبا هريرة. فذكره
(٣) أخرجه النسائي (٢٢٠) والشافعي في " مسنده " (٧٤٥) والحميدي (١٠١٦) والبيهقي في " الكبرى " (١/ ٢٣٨) من طريق ابن عيينة عن أبي الزناد عن موسى بن أبي عثمان عن أبيه، أنّ رسول الله - ﷺ - نهى أن يبول الرّجل في الماء الرّاكد، ثمّ يغتسل منه.
وقد تقدّم في التخريج أنَّ البخاري رواه عن أبي الزناد عن الأعرج.
قال ابن حجر في " الفتح ": والطريقان معًا صحيحان، ولأبي الزناد فيه شيخان. ولفظهما في سياق المتن مختلف.
64
المجلد
العرض
9%
الصفحة
64
(تسللي: 64)