اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
باب الحيض
أصله السّيلان، وفي العرف جريان دم المرأة من موضع مخصوص في أوقات معلومة.
قال الله تعالى " ويسألونك عن المحيض قل هو أذىً فاعتزلوا النّساء في المحيض ". والمحيض عند الجمهور هو الحيض، وقيل: زمانه، وقيل: مكانه.
قوله: (أذىً) قال الطّيبيّ: سُمِّي الحيض أذىً لنتنه وقذره ونجاسته.
وقال الخطّابيّ: الأذى المكروه الذي ليس بشديدٍ، كما قال تعالى (لن يضرّوكم إلاَّ أذىً)، فالمعنى: أنّ المحيض أذىً يعتزل من المرأة موضعه ولا يتعدّى ذلك إلى بقيّة بدنها. وقوله: (فاعتزلوا النّساء في المحيض) روى مسلم وأبو داود من حديث أنس، أنّ اليهود كانوا إذا حاضت المرأة أخرجوها من البيت، فسئل النّبيّ - ﷺ - عن ذلك، فنزلت الآية فقال: اصنعوا كلّ شيء إلاَّ النّكاح. فأنكرتِ اليهود ذلك، فجاء أسيد بن حضيرٍ وعبّاد بن بشر، فقالا: يا رسولَ الله إلاَّ نجامعهنّ في الحيض؟ يعني خلافًا لليهود، فلم يأذن في ذلك.
وروى الطّبريّ عن السّدّيّ، أنّ الذي سأل أوّلًا عن ذلك، هو ثابت بن الدّحداح.
واختلف في ابتداءه:
فقال بعضهم: أول ما أرسل على نساء بني إسرائيل.
364
المجلد
العرض
52%
الصفحة
364
(تسللي: 364)