اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
رواية " إذا أتى " (١) أعمّ لشمولها. انتهى.
والخلاء. هو بالمد، وحقيقته المكان الخالي، واستُعمل في المكان الْمُعَدُّ لقضاء الحاجة مجازًا.
والكلام هنا في مقامين:
أحدهما: هل يختصّ هذا الذّكر بالأمكنة المعدّة لذلك لكونها تحضرها الشّياطين، كما ورد في حديث زيد بن أرقم في " السّنن " (٢).
أو يشمل حتّى لو بال في إناء مثلًا في جانب البيت؟.
الأصحّ الثّاني، ما لَم يشرع في قضاء الحاجة.
الثّاني: متى يقول ذلك؟ فمن يكره ذكر الله في تلك الحالة يفصّل:
أمّا في الأمكنة المعدّة لذلك فيقوله قبيل دخولها، وأمّا في غيرها فيقوله
_________
(١) رواية " أتى الخلاء " ذكرها البخاري معلّقة. فأخرج حديث الباب من طريق آدم عن شعبة عن عبد العزيز. ثم قال: وقال غندر عن شعبة " إذا أتى الخلاء "
قال ابن حجر في " الفتح " (١/ ٣٢١): هذا التعليق. وصله البزار في " مسنده " عن محمد بن بشار بندار عن غندر بلفظه، ورواه أحمد بن حنبل عن غندر بلفظ " إذا دخل "
(٢) سنن أبي داود (٦) وابن ماجه (٢٩٦) والنسائي في " الكبرى " (٦/ ٢٣) والإمام أحمد في " المسند " (١٩٣٣٢) بلفظ " إن هذه الحشوش مُحتضَرة، فإذا أتى أحدكم الخلاء، فليقل: أعوذ بالله من الخبث والخبائث ". وصحَّحه ابن خزيمة (٦٩) وابن حبّان (١٤٠٦).
ورواه للطبراني في " الأوسط " (٢٨٠٣) بلفظ " فليقل: بسم الله. اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث، ومن الشيطان الرجيم ". وسنده ضعيف. وهاتان الزيادتان منكرتان.
128
المجلد
العرض
18%
الصفحة
128
(تسللي: 128)