اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
ولابن خزيمة " دخلت على حفصة بنت عمر فصعدت ظهر البيت " وللبخاري " على ظهرِ بيتٍ لنا " وله أيضًا " على ظهر بيتنا ".
وطريق الجمع أن يقال: إضافته البيت إليه على سبيل المجاز لكونها أخته فله منه سبب، وحيث أضافه إلى حفصة كان باعتبار أنّه البيت الذي أسكنها النّبيّ - ﷺ - فيه، واستمرّ في يدها إلى أن ماتت فورث عنها.
وحيث أضافه إلى نفسه كان باعتبار ما آل إليه الحال، لأنّه ورث حفصة دون إخوته، لكونها كانت شقيقته ولَم تترك من يحجبه عن الاستيعاب.
قوله: (فرأيت النّبيّ - ﷺ - يقضي حاجته) وفي رواية للبخاري ومسلم " على لَبِنَتَيْن " - بفتح اللام وكسر الموحّدة وفتح النّون - تثنية لبنة، وهي ما يصنع من الطّين أو غيره للبناء قبل أن يحرق، ولابن خزيمة " فأشرفت على رسول الله - ﷺ - وهو على خلائه " وفي رواية له: فرأيته يقضي حاجته محجوبًا عليه بلبنٍ.
وللحكيم التّرمذيّ بسندٍ صحيح " فرأيته في كنيف " وهو بفتح الكاف وكسر النون بعدها ياء تحتانيّة ثمّ فاء.
وانتفى بهذا إيراد مَن قال ممّن يرى الجواز مطلقًا: يحتمل أن يكون رآه في الفضاء وكونه رآه على لبنتين لا يدلّ على البناء لاحتمال أن يكون جلس عليهما ليرتفع بهما عن الأرض.
ويردّ هذا الاحتمال أيضًا، أنّ ابن عمر كان يرى المنع من الاستقبال
139
المجلد
العرض
20%
الصفحة
139
(تسللي: 139)