اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وإيراد البخاري لحديث أنس مع قول أبي الدّرداء معلَّقًا: أليس فيكم صاحب النّعلين والطّهور والوساد (١) يعني ابن مسعود، يشعر إشعارًا قويًّا بأنّ الغلام المذكور من حديث أنس هو ابن مسعود.
وقد قدّمنا أنّ لفظ الغلام يطلق على غير الصّغير مجازًا، وقد قال النّبيّ - ﷺ - لابن مسعود بمكّة وهو يرعى الغنم: إنّك لغلام معلّم. وعلى هذا فقول أنس " وغلام منّا " أي: من الصّحابة، أو من خدم النّبيّ - ﷺ -.
وأمّا رواية الإسماعيليّ التي فيها " من الأنصار " فلعلَّها من تصرّف الرّاوي حيث رأى في الرّواية " منّا " فحملها على القبليّة فرواها بالمعنى، فقال من الأنصار، أو إطلاق الأنصار على جميع الصّحابة سائغ، وإن كان العرف خصّه بالأوس والخزرج.
وروى أبو داود من حديث أبي هريرة قال: كان النّبيّ - ﷺ - إذا أتى الخلاء أتيته بماءٍ في ركوة فاستنجى. فيحتمل أن يفسّر به الغلام المذكور في حديث أنس.
ويؤيّده ما رواه البخاري من حديث أبي هريرة، أنّه كان يحمل مع النّبيّ - ﷺ - الإداوة لوضوئه وحاجته.
وأيضًا فإنّ في رواية أخرى لمسلمٍ، أنّ أنسًا وصفه بالصّغر في ذلك
_________
(١) أورده في كتاب الوضوء. باب من حمل معه الماء لطهوره.
وقد وصله البخاري في كتاب المناقب (٣٥٣٢) وفي مواضع أخرى.
143
المجلد
العرض
21%
الصفحة
143
(تسللي: 143)