اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
قال ابن مالك: في قوله " صوت إنسانين " شاهد على جواز إفراد المضاف المثنّى إذا كان جزء ما أضيف إليه. نحو أكلت رأس شاتين، وجمعه أجود نحو (فقد صغت قلوبكما) وقد اجتمع التّثنية والجمع في قوله: ظهرُاهما مثل ظُهور التُّرسين فإن لَم يكن المضاف جزء ما أضيف إليه، فالأكثر مجيئه بلفظ التّثنية، فإن أمن اللبس جاز جعل المضاف بلفظ الجمع. وقوله " يعذّبان في قبورهما " شاهد لذلك.
قوله: (يُعذّبان وما يُعذّبان في كبير) وللبخاري " ثمّ قال: بلى. " أي: إنّه لكبير. وصرّح بذلك في الأدب من طريق عبد بن حميدٍ عن منصور فقال: وما يعذّبان في كبير. وإنّه لكبير.
وهذا من زيادات رواية منصور على الأعمش، ولَم يخرجها مسلم.
واستدل ابن بطّال برواية الأعمش، على أنّ التّعذيب لا يختصّ بالكبائر بل قد يقع على الصّغائر، قال: لأنّ الاحتراز من البول لَم يرد فيه وعيد، يعني: قبل هذه القصّة.
وتعقّب: بهذه الزّيادة، وقد ورد مثلها من حديث أبي بكرة عند أحمد والطّبرانيّ ... ولفظه " وما يعذّبان في كبير، بلى ".
وقال ابن مالك: في قوله " في كبير " شاهد على ورود " في " للتّعليل، وهو مثل قوله - ﷺ -: عذّبت امرأة في هرّة. قال: وخفي ذلك على أكثر النّحويّين مع وروده في القرآن كقول الله تعالى (لمسّكم فيما أخذتم) وفي الحديث كما تقدّم، وفي الشّعر فذكر شواهد. انتهى.
وقد اختلف في معنى قوله " وإنّه لكبير ".
156
المجلد
العرض
22%
الصفحة
156
(تسللي: 156)