اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الأبوال كلّها.
ومحصّل الرّدّ: أنّ العموم في رواية " من البول " أريد به الخصوص. لقوله " من بوله " (١) والألف واللام بدل من الضّمير، لكن يلتحق ببوله بول من هو في معناه من النّاس لعدم الفارق، قال: وكذا غير المأكول، وأمّا المأكول فلا حجّة في هذا الحديث لِمَن قال بنجاسة بوله، ولِمَن قال بطهارته حجج أخرى.
وقال القرطبيّ: قوله " من البول " اسم مفرد لا يقتضي العموم، ولو سلم فهو مخصوص بالأدلة المقتضية لطهارة بول ما يؤكل. (٢)
قوله: (يمشي بالنّميمة) صحّح ابن حبّان من حديث أبي هريرة بلفظ: وكان الآخر يؤذي النّاس بلسانه ويمشي بينهم بالنّميمة.
قال ابن دقيق العيد: النميمة هي نقل كلام النّاس. والمراد منه هنا ما كان بقصد الإضرار، فأمّا ما اقتضى فعل مصلحة أو ترك مفسدة فهو مطلوب. انتهى
وهو تفسير للنّميمة بالمعنى الأعمّ.
قال النّوويّ: وهي نقل كلام الغير بقصد الإضرار، وهي من أقبح القبائح.
وتعقّبه الكرمانيّ فقال: هذا لا يصحّ على قاعدة الفقهاء، فإنّهم
_________
(١) رواية (من بوله) أخرجها الشيخان أيضًا.
(٢) انظر حديث أنس - ﵁ - رقم (٢٥٠).
160
المجلد
العرض
23%
الصفحة
160
(تسللي: 160)