اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
بعسيبٍ رطب " والعسيب - بمهملتين بوزن فعيل - هي الجريدة التي لَم ينبت فيها خوص، فإن نبت فهي السّعفة. وقيل: إنّه خصّ الجريد بذلك لأنّه بطيء الجفاف.
وروى النّسائيّ من حديث أبي رافع بسندٍ ضعيف، أنّ الذي أتاه بالجريدة بلال، ولفظه: كنّا مع النّبيّ - ﷺ - في جنازة إذ سمع شيئًا في قبر، فقال لبلالٍ: ائتني بجريدةٍ خضراء. الحديث.
قوله: (فشقها نصفين) وللبخاري " فكسرها كسرتين " بكسر الكاف، والكسرة القطعة من الشّيء المكسور، وقد تبيّن من رواية الباب أنّها كانت نصفًا. وفي رواية جرير عنه " باثنتين "
قال النّوويّ: الباء زائدة للتّوكيد والنّصب على الحال، وفي حديث أبي بكرة عند أحمد والطّبرانيّ، أنّه الذي أتى بها إلى النّبيّ - ﷺ -.
وأمّا ما رواه مسلم في حديث جابر الطّويل المذكور في أواخر الكتاب أنّه الذي قطع الغصنين، فهو في قصّة أخرى غير هذه.
فالمغايرة بينهما من أوجه:
منها: أنّ هذه كانت في المدينة. وكان معه - ﷺ - جماعة، وقصّة جابر كانت في السّفر. وكان خرج لحاجته فتبعه جابرٌ وحده.
ومنها: أنّ في هذه القصّة، أنّه - ﷺ - غرس الجريدة بعد أن شقّها نصفين كما في الباب، وفي حديث جابر، أنّه - ﷺ - أمر جابرًا بقطع غصنين من شجرتين، كان النّبيّ - ﷺ - استتر بهما عند قضاء حاجته، ثمّ أمر جابرًا فألقى الغصنين عن يمينه وعن يساره حيث كان النّبيّ - ﷺ -
163
المجلد
العرض
23%
الصفحة
163
(تسللي: 163)