اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
شعيرها تقضم بالفتح إذا مضغته.
وحكى عياض: أنّ الأكثر رووه بالصّاد المهملة. (١) أي: كسرته أو قطعته، وحكى ابن التّين رواية بالفاء والمهملة.
قال المحبّ الطّبريّ: إن كان بالضّاد المعجمة فيكون قولها: " فطيّبته " تكرارًا، وإن كان بالمهملة فلا. لأنّه يصير المعنى كسرته لطوله، أو لإزالة المكان الذي تسوّك به عبد الرّحمن.
قوله: (وطيّبته) في رواية البخاري " ثمّ ليّنته ثمّ طيّبته " أي: بالماء، ويحتمل أن يكون طيّبته تأكيدًا لليّنته.
وللبخاري من رواية ذكوان عن عائشة: فقلت: آخذه لك؟ فأومأ برأسه أن نعم، فتناولته فأدخلته في فيه فاشتدّ، فتناولته، فقلت: أليّنه لك؟ فأومأ برأسه أن نعم. ويؤخذ منه العمل بالإشارة عند الحاجة إليها، وقوّة فطنة عائشة.
فائدة: فيه أنَّ استعمال سواك الغير ليس بمكروه، إلَّا أنَّ المستحب أن يغسله ثم يستعمله، وفيه حديث عن عائشة في سنن أبي داود قالت:
_________
(١) أي " فقصمته " وهي عند البخاري في كتاب الجمعة.
قال الشارح في موضع آخر: قاف وصاد مهملة للأكثر. أي: كسرته، وفي رواية كريمة وبن السكن بضاد معجمة، والقضم: بالمعجمة الأكل بأطراف الأسنان. قال ابن الجوزي: وهو أصح. قلت: ويحمل الكسر على كسر موضع الاستياك. فلا ينافي الثاني. والله أعلم. انتهى
182
المجلد
العرض
26%
الصفحة
182
(تسللي: 182)