اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
ونقل ابن دقيق العيد عن بعض العلماء، أنّه قال: دلَّ الخبر على أنّ الفطرة بمعنى الدّين، والأصل فيما أضيف إلى الشّيء أنّه منه أن يكون من أركانه لا من زوائده حتّى يقوم دليل على خلافه، وقد ورد الأمر باتّباع إبراهيم ﵇، وثبت أنّ هذه الخصال أمر بها إبراهيم ﵇، وكلّ شيء أمر الله باتّباعه فهو على الوجوب لمن أمر به.
وتعقّب: بأنّ وجوب الاتّباع لا يقتضي وجوب كلّ متبوع فيه بل يتمّ الاتّباع بالامتثال، فإن كان واجبًا على المتبوع كان واجبًا على التّابع أو ندبًا فندب، فيتوقّف ثبوت وجوب هذه الخصال على الأمّة على ثبوت كونها كانت واجبة على الخليل ﵇.
قوله: (الختان) بكسر المعجمة وتخفيف المثنّاة مصدر ختن. أي: قطع، والختن بفتح ثمّ سكون قطع بعض مخصوص من عضو مخصوص. ووقع في رواية يونس عند مسلم " الاختتان ".
والختان اسم لفعل الخاتن ولموضع الختان أيضًا كما في حديث عائشة: إذا التقى الختانان. (١) والأوّل المراد هنا.
قال الّماورديّ: ختان الذّكر قطع الجلدة التي تغطّي الحشفة، والمستحبّ أن تستوعب من أصلها عند أوّل الحشفة، وأقلّ ما يجزئ أن لا يبقى منها ما يتغشّى به شيء من الحشفة.
وقال إمام الحرمين: المستحقّ في الرّجال قطع القلفة، وهي الجلدة
_________
(١) تقدّم تخريجه. في حديث عمر. وسيأتي كلام الشارح عليه في حديث رقم (٣٨)
248
المجلد
العرض
36%
الصفحة
248
(تسللي: 248)