اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
كمن خطرت فكفّ نفسه عنها خوفًا من الله تعالى، فرجع الحال إلى أنّ الذي يحتاج إلى النّيّة هو العمل بجميع وجوهه، لا التّرك المجرّد. والله أعلم.
تنبيه: قال الكرمانيّ: إذا قلنا إنّ تقديم الخبر على المبتدأ يفيد القصر ففي قوله " وإنّما لكل امرئٍ ما نوى " نوعان من الحصر.
الأول: قصر المسند على المسند إليه إذ المراد إنّما لكل امرئٍ ما نواه.
والثاني: التّقديم المذكور.
قوله: (هجرته) الهجرة: التّرك، والهجرة إلى الشّيء: الانتقال إليه عن غيره. وفي الشّرع: ترك ما نهى الله عنه.
وقد وقعت في الإسلام على وجهين:
الأوّل: الانتقال من دار الخوف إلى دار الأمن كما في هجرتَي الحبشة وابتداء الهجرة من مكّة إلى المدينة.
الثّاني: الهجرة من دار الكفر إلى دار الإيمان، وذلك بعد أن استقرّ النّبيّ - ﷺ - بالمدينة وهاجر إليه من أمكنه ذلك من المسلمين.
وكانت الهجرة إذ ذاك تختصّ بالانتقال إلى المدينة، إلى أن فتحت مكّة فانقطع من الاختصاص، وبقي عموم الانتقال من دار الكفر لمن قدر عليه باقيًا.
فإن قيل: الأصل تغاير الشّرط والجزاء فلا يقال مثلًا: من أطاع أطاع وإنّما يقال مثلًا: من أطاع نجا، وقد وقعا في هذا الحديث متّحدين.
27
المجلد
العرض
4%
الصفحة
27
(تسللي: 27)