فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
قلت: وذلك يحصل بتخفيفه ولا يستلزم إحفافه وإن كان أبلغ.
وقد رجّح الطّحاويّ الحلق على القصّ بتفضيله - ﷺ - الحلق على التّقصير في النّسك. (١).
ووهّى ابن التّين الحلْق بقوله - ﷺ -: ليس منّا من حلَقَ. (٢)
وكلاهما احتجاج بالخبر في غير ما ورد فيه، ولا سيّما الثّاني.
ويؤخذ ممّا أشار إليه ابن العربيّ. مشروعيّة تنظيف داخل الأنف وأخذ شعره إذا طال، والله أعلم. وقد روى مالك عن زيد بن أسلم، أنّ عمر كان إذا غضب فتل شاربه. فدلَّ على أنّه كان يوفّره.
وحكى ابن دقيق العيد عن بعض الحنفيّة، أنّه قال: لا بأس بإبقاء الشّوارب في الحرب إرهابًا للعدوّ، وزيّفه.
فصل: في فوائد تتعلق بهذا الحديث:
الأولى: قال النّوويّ: يستحبّ أن يبدأ في قصّ الشّارب باليمين.
الثّانية: يتخيّر بين أن يقصّ ذلك بنفسه أو يولي ذلك غيره لحصول المقصود من غير هتك مروءة بخلاف الإبط، ولا ارتكاب حرمة بخلاف العانة.
قلت: محلّ ذلك حيث لا ضرورة، وأمّا من لا يحسن الحلق فقد
_________
(١) سيأتي إن شاء الله. انظر كتاب الحج رقم (٢٥٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٣١٣٠) والنسائي (٤/ ٢٠) من حديث أبي موسى - ﵁ -.
والمقصود منه من حلق عند المصيبة. ولذا قال الشارح: احتجاج بالخبر في غير ما ورد فيه. وانظر حديث أبي موسى الآتي في الجنائز. رقم (١٦٩).
وقد رجّح الطّحاويّ الحلق على القصّ بتفضيله - ﷺ - الحلق على التّقصير في النّسك. (١).
ووهّى ابن التّين الحلْق بقوله - ﷺ -: ليس منّا من حلَقَ. (٢)
وكلاهما احتجاج بالخبر في غير ما ورد فيه، ولا سيّما الثّاني.
ويؤخذ ممّا أشار إليه ابن العربيّ. مشروعيّة تنظيف داخل الأنف وأخذ شعره إذا طال، والله أعلم. وقد روى مالك عن زيد بن أسلم، أنّ عمر كان إذا غضب فتل شاربه. فدلَّ على أنّه كان يوفّره.
وحكى ابن دقيق العيد عن بعض الحنفيّة، أنّه قال: لا بأس بإبقاء الشّوارب في الحرب إرهابًا للعدوّ، وزيّفه.
فصل: في فوائد تتعلق بهذا الحديث:
الأولى: قال النّوويّ: يستحبّ أن يبدأ في قصّ الشّارب باليمين.
الثّانية: يتخيّر بين أن يقصّ ذلك بنفسه أو يولي ذلك غيره لحصول المقصود من غير هتك مروءة بخلاف الإبط، ولا ارتكاب حرمة بخلاف العانة.
قلت: محلّ ذلك حيث لا ضرورة، وأمّا من لا يحسن الحلق فقد
_________
(١) سيأتي إن شاء الله. انظر كتاب الحج رقم (٢٥٠).
(٢) أخرجه أبو داود (٣١٣٠) والنسائي (٤/ ٢٠) من حديث أبي موسى - ﵁ -.
والمقصود منه من حلق عند المصيبة. ولذا قال الشارح: احتجاج بالخبر في غير ما ورد فيه. وانظر حديث أبي موسى الآتي في الجنائز. رقم (١٦٩).
275