اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وصفًا قطّ، ومثله قول الشّاعر:
وإنْ دعوتِ إلى جُلَّى (١) ومَكرُمةٍ ... يومًا سراةَ كِرامِ النّاسِ فادعينا
وقال الكرمانيّ: قوله " إلى " يتعلق بالهجرة - إن كان لفظ كانت تامّة - أو هو خبر لكانت - إن كانت ناقصة - ثمّ أورد ما محصّله: أنّ لفظ كان إن كان للأمر الماضي فلا يعلم ما الحكم بعد صدور هذا القول في ذلك.
وأجاب: بأنّه يجوز أن يراد بلفظ كان الوجود من غير تقييد بزمانٍ، أو يقاس المستقبل على الماضي، أو من جهة أنّ حكم المكلفين سواء.
قوله: (يصيبها) أي: يحصّلها؛ لأنّ تحصيلها كإصابة الغرض بالسّهم بجامع حصول المقصود
قوله: (أو امرأة) قيل: التّنصيص عليها من الخاصّ بعد العامّ للاهتمام به.
وتعقّبه النّوويّ: بأنّ لفظ دنيا نكرة، وهي لا تعمّ في الإثبات فلا يلزم دخول المرأة فيها.
وتعقّب: بكونها في سياق الشّرط فتعمّ، ونكتة الاهتمام الزّيادة في التّحذير؛ لأنّ الافتتان بها أشدّ.
وقد تقدّم النّقل عمّن حكى. أنّ سبب هذا الحديث قصّة مهاجر أمّ قيس، ولَم نقف على تسميته. ونقل ابن دحية. أنّ اسمها قيلة بقافٍ
_________
(١) أي: الأمر العظيم.
30
المجلد
العرض
4%
الصفحة
30
(تسللي: 30)