فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
قوله: (إذا توضأ) ولهما. وللفظ لمسلم عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا كان جنبًا، فأراد أن يأكل أو ينام، توضّأ وضوءه للصّلاة " أي: توضّأ وضوءًا كما للصّلاة، وليس المعنى أنّه توضّأ لأداء الصّلاة، وإنّما المراد توضّأ وضوءًا شرعيًّا لا لغويًّا.
قوله: (إذا توضّأ أحدكم فليرقد) ولهما " توضأ واغسل ذكرك، ثم نَم " وفي رواية أبي نوح عن مالك عند النسائي " اغسل ذكرك، ثمّ توضّأ، ثمّ نَم " وهو يردّ على من حمله على ظاهره، فقال: يجوز تقديم الوضوء على غسل الذّكر؛ لأنّه ليس بوضوءٍ يرفع الحدث، وإنّما هو للتّعبّد، إذ الجنابة أشدّ من مسّ الذّكر.
فتبيّن من رواية أبي نوح، أنّ غسله مقدّم على الوضوء، ويمكن أن يؤخذ عنه بشرط أن لا يمسّه على القول بأنّ مسّه ينقض.
وقال ابن دقيق العيد: جاء الحديث بصيغة الأمر وجاء بصيغة الشّرط، وهو مُتمسّكٌ لِمَن قال بوجوبه.
وقال ابن عبد البرّ: ذهب الجمهور إلى أنّه للاستحباب، وذهب أهل الظّاهر إلى إيجابه. وهو شذوذ.
وقال ابن العربيّ: قال مالك والشّافعيّ: لا يجوز للجنب أن ينام
قوله: (إذا توضّأ أحدكم فليرقد) ولهما " توضأ واغسل ذكرك، ثم نَم " وفي رواية أبي نوح عن مالك عند النسائي " اغسل ذكرك، ثمّ توضّأ، ثمّ نَم " وهو يردّ على من حمله على ظاهره، فقال: يجوز تقديم الوضوء على غسل الذّكر؛ لأنّه ليس بوضوءٍ يرفع الحدث، وإنّما هو للتّعبّد، إذ الجنابة أشدّ من مسّ الذّكر.
فتبيّن من رواية أبي نوح، أنّ غسله مقدّم على الوضوء، ويمكن أن يؤخذ عنه بشرط أن لا يمسّه على القول بأنّ مسّه ينقض.
وقال ابن دقيق العيد: جاء الحديث بصيغة الأمر وجاء بصيغة الشّرط، وهو مُتمسّكٌ لِمَن قال بوجوبه.
وقال ابن عبد البرّ: ذهب الجمهور إلى أنّه للاستحباب، وذهب أهل الظّاهر إلى إيجابه. وهو شذوذ.
وقال ابن العربيّ: قال مالك والشّافعيّ: لا يجوز للجنب أن ينام
309