اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
إيجاب الوضوء بمس الذكر بالنسبة إلى خروج البول فهما متفقان دليلا وتعليلا، والله أعلم.
وقال أيضًا: إيجاب الغسل أطبق عليه الصحابة ومن بعدهم وما خالف فيه إلاَّ داود، ولا عبرة بخلافه. انتهى
أما نفي ابن العربي الخلاف فمعترَض فإنه مشهور بين الصحابة ثبت عن جماعة منهم، لكن ادعى ابن القصار أنَّ الخلاف ارتفع بين التابعين.
وهو معترض أيضًا. فقد قال الخطابي: أنه قال به من الصحابة جماعةٌ فسمَّى بعضهم. قال: ومن التابعين الأعمش وتبعه عياض، لكن قال: لم يقل به أحدٌ بعد الصحابة غيره. وهو معترَض أيضًا، فقد ثبت ذلك عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. وهو في سنن أبي داود بإسناد صحيح، وعن هشام بن عروة عند عبد الرزاق بإسناد صحيح.
وقال عبد الرزاق أيضًا: عن ابن جريج عن عطاء، أنه قال: لا تطيب نفسي إذا لم أنزل حتى اغتسل من أجل اختلاف الناس لأخْذِنا بالعروة الوثقى.
وقال الشافعي في اختلاف الحديث: حديث " الماء من الماء " ثابت لكنه منسوخ. إلى أن قال: فخالفنا بعض أهل ناحيتنا - يعني من الحجازيين - فقالوا: لا يجب الغسل حتى ينزل. انتهى.
فعرف بهذا أنَّ الخلاف كان مشهورًا بين التابعين ومن بعدهم، لكن الجمهور على إيجاب الغسل. وهو الصواب. والله أعلم.
329
المجلد
العرض
47%
الصفحة
329
(تسللي: 329)