اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
، وقال بعض الحنفية ثمانية. (١)
قوله: (فقال رجلٌ) زاد الإسماعيليّ " منهم " أي: من القوم، وهذا يؤيّد ما ثبت في روايتنا؛ أنّ هذا القائل هو الحسن بن محمّد بن عليّ بن أبي طالب الذي يعرف أبوه بابن الحنفيّة كما جزم به صاحب العمدة، وليس هو من قوم جابر؛ لأنّه هاشميّ وجابر أنصاريّ.
قوله: (أَوفَى) يحتمل الصّفة والمقدار. أي: أطول وأكثر.
قوله: (وخيرٌ منك) بالرّفع عطفًا على أوفى المخبر به عن هو، وفي رواية الأصيليّ " أو خيرًا " بالنّصب عطفًا على الموصول.
قوله: (ثمّ أمَّنا) فاعل أمّنا هو جابر كما أخرج البخاري ذلك واضحًا من فعله في كتاب الصّلاة، ولا التفات إلى من جعله من مقوله، والفاعل رسول الله - ﷺ -.
وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه السّلف من الاحتجاج بأفعال النّبيّ - ﷺ - والانقياد إلى ذلك، وفيه جواز الرّدّ بعنفٍ على من يماري بغير علمٍ إذا قصد الرادُّ إيضاحَ الحقّ وتحذير السّامعين من مثل ذلك، وفيه كراهية التّنطّع والإسراف في الماء.
فائدة: أخرج ابن أبي شيبة من طريق هلال بن يساف - أحد التابعين - قال: كان يقال: من الوضوء إسراف ولو كنت على شاطئ نهر. وأخرج نحوه عن أبي الدرداء وابن مسعود.
_________
(١) تقدّم الكلام على مقداره والخلاف فيه. انظر حديث عائشة برقم (٣٣).
333
المجلد
العرض
48%
الصفحة
333
(تسللي: 333)