فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
فائدة: روى البخاري ومسلم عن أنس: كان النبي - ﷺ - كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد " (١)
قوله: (إلى خمسة أمداد) أي: كان ربما اقتصر على الصاع - وهو أربعة أمداد - وربما زاد عليها إلى خمسة، فكأن أنسًا لم يطّلع على أنه استعمل في الغسل أكثر من ذلك لأنه جعلها النهاية.
وقد روى مسلم من حديث عائشة ﵂، أنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - من إناء واحد هو الفرق.
قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما: هو ثلاثة آصع، وروى مسلم أيضا من حديثها، أنه - ﷺ - كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد.
فهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة، وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث أنس كابن شعبان من المالكية، وكذا من قال به من الحنفية مع مخالفتهم له في مقدار المد والصاع.
وحمله الجمهور على الاستحباب، لأنَّ أكثر من قدر وضوءه وغسله - ﷺ - من الصحابة قدرهما بذلك، ففي مسلم عن سفينة مثله، ولأحمد وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله، وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وغيرهم.
_________
(١) قال ابن حجر في موضع آخر: المد إناء يسع رطلًا وثلثًا بالبغدادي، قاله جمهور أهل العلم، وخالف بعض الحنفية. فقالوا: المد رطلان.
قوله: (إلى خمسة أمداد) أي: كان ربما اقتصر على الصاع - وهو أربعة أمداد - وربما زاد عليها إلى خمسة، فكأن أنسًا لم يطّلع على أنه استعمل في الغسل أكثر من ذلك لأنه جعلها النهاية.
وقد روى مسلم من حديث عائشة ﵂، أنها كانت تغتسل هي والنبي - ﷺ - من إناء واحد هو الفرق.
قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما: هو ثلاثة آصع، وروى مسلم أيضا من حديثها، أنه - ﷺ - كان يغتسل من إناء يسع ثلاثة أمداد.
فهذا يدل على اختلاف الحال في ذلك بقدر الحاجة، وفيه رد على من قدر الوضوء والغسل بما ذكر في حديث أنس كابن شعبان من المالكية، وكذا من قال به من الحنفية مع مخالفتهم له في مقدار المد والصاع.
وحمله الجمهور على الاستحباب، لأنَّ أكثر من قدر وضوءه وغسله - ﷺ - من الصحابة قدرهما بذلك، ففي مسلم عن سفينة مثله، ولأحمد وأبي داود بإسناد صحيح عن جابر مثله، وفي الباب عن عائشة وأم سلمة وابن عباس وابن عمر وغيرهم.
_________
(١) قال ابن حجر في موضع آخر: المد إناء يسع رطلًا وثلثًا بالبغدادي، قاله جمهور أهل العلم، وخالف بعض الحنفية. فقالوا: المد رطلان.
335