اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
للواحديّ، أنّ تغيير اسمها كان بعد أن تزوّجها النّبيّ - ﷺ -. فلعله - ﷺ - سمّاها باسم أختها لكون أختها غلبت عليها الكنية فأمن اللبس.
ولهما أخت أخرى. اسمها حمنة - بفتح المهملة وسكون الميم بعدها نونٌ - وهي إحدى المستحاضات.
وتعسّف بعض المالكيّة. فزعم أنّ اسم كلّ من بنات جحش زينب، قال: فأمّا أمّ المؤمنين، فاشتهرت باسمها، وأمّا أمّ حبيبة فاشتهرت بكنيتها، وأمّا حمنة فاشتهرت بلقبها، ولَم يأت بدليلٍ على دعواه بأنّ حمنة لقبٌ.
ولَم ينفرد الموطّأ بتسمية أمّ حبيبة زينب، فقد روى أبو داود الطّيالسيّ في " مسنده " عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة وعمرة عن عائشة حديث الباب فقال: أنّ زينب بنت جحش. وقد تقدّم توجيهه.
قوله: (استحيضت سبع سنين) قيل: فيه حجّة لابن القاسم في إسقاطه عن المستحاضة قضاء الصّلاة إذا تركتها ظانّة أنّ ذلك حيض؛ لأنّه - ﷺ - لَم يأمرها بالإعادة مع طول المدّة.
ويحتمل: أن يكون المراد بقولها " سبع سنين " بيان مدّة استحاضتها مع قطع النّظر هل كانت المدّة كلّها قبل السّؤال أو لا.؟، فلا يكون فيه حجّة لِمَا ذُكر. (١)
_________
(١) أخرج الحديث الترمذي (١٢٩) عن قتيبة - شيخ مسلمٍ - به. وفيه قالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال: لا. الحديث. وفيه التصريح بكون أم حبيبة لم تترك الصلاة. فلا حجةَ فيه لابن القاسم ﵀.
ويمكن الاستدلال له بحديث حمنة بنت جحس ﵂ في السنن وغيرها.
374
المجلد
العرض
54%
الصفحة
374
(تسللي: 374)