اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وقال ابن دقيق العيد (١): الأعمال في هذا الحديث محمولة على البدنيّة، وأراد بذلك الاحتراز عن الإيمان؛ لأنّه من أعمال القلوب، فلا تعارض حينئذٍ بينه وبين حديث أبي هريرة " أفضل الأعمال إيمان بالله " (٢) الحديث.
وقال غيره: المراد بالجهاد هنا ما ليس بفرض عين؛ لأنّه يتوقّف على إذن الوالدين فيكون برّهما مقدّمًا عليه
قوله: (الصّلاة على وقتها) هي رواية شعبة وأكثر الرّواة.
نعم. أخرجه البخاري من وجهٍ آخر بلفظ " الصلاة لوقتها "، وكذا أخرجه مسلم باللفظين.
قال ابن بطّال (٣): فيه أنّ البدار إلى الصّلاة في أوّل أوقاتها أفضل من التّراخي فيها؛ لأنّه إنّما شرط فيها أن تكون أحبّ الأعمال إذا أقيمت لوقتها المستحب.
قلت: وفي أخذ ذلك من اللفظ المذكور نظرٌ.
قال ابن دقيق العيد: ليس في هذا اللفظ ما يقتضي أوّلًا ولا آخرًا، وكأنّ المقصود به الاحتراز عمّا إذا وقعت قضاء.
وتعقّب: بأنّ إخراجها عن وقتها محرّم، ولفظ " أحبّ " يقتضي
_________
(١) هو محمد بن علي، سبق ترجمته (١/ ١٢)
(٢) أخرجه البخاري (٢٦) ومسلم (٨٣). أنَّ رسول الله - ﷺ - سئل: أيُّ العمل أفضل؟ فقال: إيمان بالله ورسوله. قيل: ثم ماذا؟، قال: الجهاد في سبيل الله، قيل: ثم ماذا؟ قال: حجٌ مبرور.
(٣) «هو علي بن خلف، سبق ترجمته (١/ ٣٤)
7
المجلد
العرض
57%
الصفحة
7
(تسللي: 396)