اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وقيل: لا يسمّى مرطًا إلاَّ إذا كان أخضر ولا يلبسه إلاَّ النّساء، وهو مردودٌ بقوله مرطٌ من شعرٍ أسود (١).
وقد اعترض على استدلال البخاري به على جواز صلاة المرأة في الثّوب الواحد، بأنّ الالتفاع المذكور يحتمل أن يكون فوق ثياب أخرى.
والجواب عنه: أنّه تمسّك بأنّ الأصل عدم الزّيادة على ما ذكر، على أنّه لَم يصرّح بشيءٍ إلاَّ أنّ اختياره يؤخذ في العادة من الآثار التي يودعها في التّرجمة. كقول عكرمة " لو وارتْ جسدها في ثوب لأجزتُه ".
قال ابن المنذر بعد أن حكى عن الجمهور أنّ الواجب على المرأة أنْ تصلي في درع وخمار: المراد بذلك تغطية بدنها ورأسها، فلو كان الثّوب واسعًا فغطّت رأسها بفضله جاز.
قال: وما رويناه عن عطاء أنّه قال: تصلي في درع وخمار وإزار. وعن ابن سيرين مثله. وزاد " وملحفة "، فإنّي أظنّه محمولًا على الاستحباب.
قوله: (ما يعرفهنّ أحدٌ) قال الدّاوديّ: معناه لا يعرفن أنساءٌ أم رجالٌ، أي: لا يظهر للرّائي إلاَّ الأشباح خاصّةً.
_________
(١) يشير إلى ما رواه مسلم في الصحيح (٢٠٨١ - ٢٤٢٤) من حديث عائشة قالت: خرج النبي - ﷺ - غداة. وعليه مِرطٌ مُرحَّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله ... الحديث
14
المجلد
العرض
58%
الصفحة
14
(تسللي: 403)