فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
أعلم.
قوله: (كان النبي - ﷺ - يصلِّيها بغلس) في رواية لهما " كانوا، أو كان ".
قال الكرمانيّ (١): الشّكّ من الرّاوي عن جابر، ومعناهما متلازمان، لأنّ أيّهما كان يدخل فيه الآخر، إن أراد النّبيّ - ﷺ - فالصّحابة في ذلك كانوا معه، وإن أراد الصّحابة فالنّبيّ - ﷺ - كان إمامهم، أي: كان شأنه التّعجيل لها دائمًا لا كما كان يصنع في العشاء من تعجيلها أو تأخيرها. وخبر كانوا محذوف يدلّ عليه قوله يُصلِّيها، أي: كانوا يصلّون.
والغلس بفتح اللام ظلمة آخر الليل.
وقال ابن بطّالٍ ما حاصله: فيه حذفان.
حذف خبر كانوا، وهو جائز كحذف خبر المبتدأ في قوله (واللائي لَم يحضن) أي: فعدّتهنّ مثل ذلك.
والحذف الثّاني: حذف الجملة التي بعد " أو " تقديره: أو لَم يكونوا مجتمعين.
قال ابن التّين: ويصحّ أن يكون كانوا هنا تامّة غير ناقصة بمعنى الحضور والوقوع، فيكون المحذوف ما بعد " أو " خاصّة.
وقال ابن المنير (٢): يحتمل: أن يكون شكًّا من الرّاوي هل قال كان النّبيّ - ﷺ -، أو كانوا. ويحتمل: أن يكون تقديره، والصّبح كانوا
_________
(١) هو محمد بن يوسف، سبق ترجمته في المجلد الأول ص (١٨)
(٢) انظر ترجمته في ص (٣٧٨)
قوله: (كان النبي - ﷺ - يصلِّيها بغلس) في رواية لهما " كانوا، أو كان ".
قال الكرمانيّ (١): الشّكّ من الرّاوي عن جابر، ومعناهما متلازمان، لأنّ أيّهما كان يدخل فيه الآخر، إن أراد النّبيّ - ﷺ - فالصّحابة في ذلك كانوا معه، وإن أراد الصّحابة فالنّبيّ - ﷺ - كان إمامهم، أي: كان شأنه التّعجيل لها دائمًا لا كما كان يصنع في العشاء من تعجيلها أو تأخيرها. وخبر كانوا محذوف يدلّ عليه قوله يُصلِّيها، أي: كانوا يصلّون.
والغلس بفتح اللام ظلمة آخر الليل.
وقال ابن بطّالٍ ما حاصله: فيه حذفان.
حذف خبر كانوا، وهو جائز كحذف خبر المبتدأ في قوله (واللائي لَم يحضن) أي: فعدّتهنّ مثل ذلك.
والحذف الثّاني: حذف الجملة التي بعد " أو " تقديره: أو لَم يكونوا مجتمعين.
قال ابن التّين: ويصحّ أن يكون كانوا هنا تامّة غير ناقصة بمعنى الحضور والوقوع، فيكون المحذوف ما بعد " أو " خاصّة.
وقال ابن المنير (٢): يحتمل: أن يكون شكًّا من الرّاوي هل قال كان النّبيّ - ﷺ -، أو كانوا. ويحتمل: أن يكون تقديره، والصّبح كانوا
_________
(١) هو محمد بن يوسف، سبق ترجمته في المجلد الأول ص (١٨)
(٢) انظر ترجمته في ص (٣٧٨)
21