اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
يذهب إلى أقصى المدينة، رجع والشّمس حيّةٌ " كذا وقع في رواية أبي ذرٍّ (١) والأصيليّ (٢)، وفي رواية غيرهما " ويرجع " بزيادة واوٍ وبصيغة المضارعة عليها شرح الخطّابيّ.
وظاهره حصول الذّهاب إلى أقصى المدينة والرّجوع من ثَمّ إلى المسجد، لكن في رواية عوف عن سيار عند البخاري " ثمّ يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشّمس حيّةٌ " فليس فيه إلاَّ الذّهاب فقط دون الرّجوع.
وطريق الجمع بينها وبين تلك الرواية أن يقال: يحتمل أنّ الواو في قوله " وأحدنا " بمعنى " ثمّ " على قول مَن قال: إنّها ترد للتّرتيب مثل ثمّ، وفيه تقديمٌ وتأخيرٌ، والتّقدير، ثمّ يذهب أحدنا. أي: ممّن صلَّى معه.
وأمّا قوله: " رجع ".
فيحتمل: أن يكون بمعنى يرجع ويكون بيانًا لقوله يذهب.
ويحتمل: أن يكون رجع في موضع الحال. أي: يذهب راجعًا.
ويحتمل: أنّ أداة الشّرط سقطت إمّا لو أو إذا، والتّقدير. ولو يذهب أحدنا .. إلخ.
وجوّز الكرمانيّ (٣). أن يكون " رجع " خبرًا للمبتدأ الذي هو
_________
(١) هو عبد بن أحمد الهروي، سبق ترجمته (١/ ١١٤)
(٢) هو عبدالله بن ابراهيم، سبق ترجمته (١/ ١١٤)
(٣) هو محمد بن يوسف، سبق ترجمته (١/ ١٨)
26
المجلد
العرض
60%
الصفحة
26
(تسللي: 415)