اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
حتّى سمعت رسول الله - ﷺ - يقول يوم الأحزاب: شغلونا عن الصّلاة الوسطى صلاة العصر.
وهذه الرّواية تدفع دعوى من زعم أنّ قوله " صلاة العصر " مُدرج من تفسير بعض الرّواة، وهي نصّ في أنّ كونها العصر من كلام النّبيّ - ﷺ - وأنّ شبهة مَن قال إنّها الصّبح قويّة، لكن كونها العصر هو المعتمد.
وبه قال ابن مسعود وأبو هريرة، وهو الصّحيح من مذهب أبي حنيفة، وقول أحمد، والذي صار إليه معظم الشّافعيّة لصحّة الحديث فيه. قال التّرمذيّ: هو قول أكثر علماء الصّحابة.
وقال الماورديّ: هو قول جمهور التّابعين.
قال ابن عبد البرّ: هو قول أكثر أهل الأثر، وبه قال من المالكيّة ابن حبيب وابن العربيّ وابن عطيّة.
ويؤيّده أيضًا ما روى مسلم عن البراء بن عازب: نزل حافظوا على الصّلوات وصلاة العصر فقرأناها ما شاء الله، ثمّ نسخت فنزلت حافظوا على الصّلوات والصّلاة الوسطى، فقال رجل: فهي إذن صلاة العصر، فقال: أخبرتك كيف نزلت.
القول الرّابع: أنها المغرب. نقله ابن أبي حاتم بإسنادٍ حسن عن ابن عبّاس قال: صلاة الوسطى هي المغرب. وبه قال قبيصة بن ذؤيب أخرجه أبو جرير.
وحجّتهم أنّها معتدلة في عدد الرّكعات، وأنّها لا تقصر في الأسفار،
43
المجلد
العرض
62%
الصفحة
43
(تسللي: 432)