اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
حديث أنس في البخاري بلفظ " إذا قدّم العشاء " ولمسلمٍ " إذا قرّب العشاء " وعلى هذا فلا يناط الحكم بما إذا حضر العشاء، لكنّه لَم يقرّب للأكل كما لو لَم يقرّب.
قوله: (فابدءوا بالعشاء) حمل الجمهور هذا الأمر على النّدب.
ثمّ اختلفوا:
فمنهم: من قيّده بمن كان محتاجًا إلى الأكل، وهو المشهور عند الشّافعيّة، وزاد الغزاليّ: ما إذا خشي فساد المأكول.
ومنهم: من لَم يقيّده، وهو قول الثّوريّ وأحمد وإسحاق، وعليه يدلّ فعل ابن عمر الآتي.
وأفرط ابن حزمٍ. فقال: تبطل الصّلاة.
ومنهم: من اختار البداءة بالصّلاة إلاَّ إن كان الطّعام خفيفًا، نقله ابن المنذر عن مالك، وعند أصحابه تفصيل. قالوا: يبدأ بالصّلاة إن لَم يكن متعلق النّفس بالأكل، أو كان متعلقًا به، لكن لا يعجله عن صلاته، فإن كان يعجله عن صلاته بدأ بالطّعام واستحبّت له الإعادة.
قوله: (وعن ابن عمر نحوه.) ولفظه عندهما مرفوعًا " إذا وضع عشاء أحدكم، وأقيمت الصلاة، فابدءوا بالعشاء، ولا يعجل حتى يفرغ منه "، زاد البخاري: وكان ابن عمر: يوضع له الطعام، وتقام الصلاة، فلا يأتيها حتى يفرغ، وإنه ليسمع قراءة الإمام.
وقوله: " إذا وضع عشاء أحدكم " هذا أخصّ من الرّواية الماضية
58
المجلد
العرض
64%
الصفحة
58
(تسللي: 447)