فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
واستدل النّوويّ وغيره بحديث أنس على امتداد وقت المغرب.
واعترضه ابن دقيق العيد: بأنّه إن أريد بذلك التّوسعة إلى غروب الشّفق ففيه نظرٌ، وإن أريد به مطلق التّوسعة فمسلمٌ، ولكن ليس محل الخلاف المشهور، فإنّ بعض من ذهب إلى ضيق وقتها جعله مقدّرًا بزمنٍ يدخل فيه مقدار ما يتناول لقيماتٍ يكسر بها سَورة الجوع.
واستدل به القرطبيّ، على أنّ شهود صلاة الجماعة ليس بواجبٍ، لأنّ ظاهره أنّه يشتغل بالأكل وإن فاتته الصّلاة في الجماعة.
وفيه نظرٌ، لأنّ بعض من ذهب إلى الوجوب كابن حبّان جعل حضور الطّعام عذرًا في ترك الجماعة، فلا دليل فيه حينئذٍ على إسقاط الوجوب مطلقًا.
وفيه دليل على تقديم فضيلة الخشوع في الصّلاة على فضيلة أوّل الوقت.
واستدل بعض الشّافعيّة والحنابلة بقوله " فابدءوا " على تخصيص ذلك بمن لَم يشرع في الأكل، وأمّا من شرع ثمّ أقيمت الصّلاة فلا يتمادى بل يقوم إلى الصّلاة.
قال النّوويّ: وصنيع ابن عمر يبطل ذلك، وهو الصّواب.
وتعقّب: بأنّ صنيع ابن عمر اختيار له، وإلا فالنّظر إلى المعنى يقتضي ما ذكروه، لأنّه يكون قد أخذ من الطّعام ما دفع شغل البال به.
ويؤيّد ذلك حديث عمرو بن أُميَّة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل
واعترضه ابن دقيق العيد: بأنّه إن أريد بذلك التّوسعة إلى غروب الشّفق ففيه نظرٌ، وإن أريد به مطلق التّوسعة فمسلمٌ، ولكن ليس محل الخلاف المشهور، فإنّ بعض من ذهب إلى ضيق وقتها جعله مقدّرًا بزمنٍ يدخل فيه مقدار ما يتناول لقيماتٍ يكسر بها سَورة الجوع.
واستدل به القرطبيّ، على أنّ شهود صلاة الجماعة ليس بواجبٍ، لأنّ ظاهره أنّه يشتغل بالأكل وإن فاتته الصّلاة في الجماعة.
وفيه نظرٌ، لأنّ بعض من ذهب إلى الوجوب كابن حبّان جعل حضور الطّعام عذرًا في ترك الجماعة، فلا دليل فيه حينئذٍ على إسقاط الوجوب مطلقًا.
وفيه دليل على تقديم فضيلة الخشوع في الصّلاة على فضيلة أوّل الوقت.
واستدل بعض الشّافعيّة والحنابلة بقوله " فابدءوا " على تخصيص ذلك بمن لَم يشرع في الأكل، وأمّا من شرع ثمّ أقيمت الصّلاة فلا يتمادى بل يقوم إلى الصّلاة.
قال النّوويّ: وصنيع ابن عمر يبطل ذلك، وهو الصّواب.
وتعقّب: بأنّ صنيع ابن عمر اختيار له، وإلا فالنّظر إلى المعنى يقتضي ما ذكروه، لأنّه يكون قد أخذ من الطّعام ما دفع شغل البال به.
ويؤيّد ذلك حديث عمرو بن أُميَّة قال: رأيت رسول الله - ﷺ - يأكل
61