فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
ووقع الاختلاف في موضعٍ آخر من الحديث، وهو مميّز العدد المذكور.
ففي الرّوايات كلها التّعبير بقوله " درجةً " أو حذف المميّز، إلاَّ طرق حديث أبي هريرة ففي بعضها " ضعفًا " وفي بعضها " جزءًا " وفي بعضها " درجةً " وفي بعضها " صلاةً " ووقع هذا الأخير في بعض طرق حديث أنس.
والظّاهر أنّ ذلك من تصرّف الرّواة، ويحتمل: أن يكون ذلك من التّفنّن في العبارة
وأمّا قول ابن الأثير: إنّما قال درجةً ولَم يقل جزءًا ولا نصيبًا ولا حظًّا ولا نحو ذلك، لأنّه أراد الثّواب من جهة العلوّ والارتفاع، فإنّ ذلك فوق هذه بكذا وكذا درجةً لأنّ الدّرجات إلى جهة فوق.
فكأنّه بناه على أنّ الأصل لفظ درجةٍ وما عدا ذلك من تصرّف الرّواة، لكنّ نفيه ورود " الجزء " مردودٌ، فإنّه ثابت، وكذلك الضّعف.
وقد جُمع بين روايتي الخمس والسّبع بوجوهٍ:
الوجه الأول: أنّ ذكر القليل لا ينفي الكثير، وهذا قول من لا يعتبر مفهوم العدد، لكن قد قال به جماعة من أصحاب الشّافعيّ وحكي عن نصّه، وعلى هذا فقيل وهو.
الوجه الثّاني: لعله - ﷺ - أخبر بالخمس، ثمّ أعلمه الله بزيادة الفضل فأخبر بالسّبع.
ففي الرّوايات كلها التّعبير بقوله " درجةً " أو حذف المميّز، إلاَّ طرق حديث أبي هريرة ففي بعضها " ضعفًا " وفي بعضها " جزءًا " وفي بعضها " درجةً " وفي بعضها " صلاةً " ووقع هذا الأخير في بعض طرق حديث أنس.
والظّاهر أنّ ذلك من تصرّف الرّواة، ويحتمل: أن يكون ذلك من التّفنّن في العبارة
وأمّا قول ابن الأثير: إنّما قال درجةً ولَم يقل جزءًا ولا نصيبًا ولا حظًّا ولا نحو ذلك، لأنّه أراد الثّواب من جهة العلوّ والارتفاع، فإنّ ذلك فوق هذه بكذا وكذا درجةً لأنّ الدّرجات إلى جهة فوق.
فكأنّه بناه على أنّ الأصل لفظ درجةٍ وما عدا ذلك من تصرّف الرّواة، لكنّ نفيه ورود " الجزء " مردودٌ، فإنّه ثابت، وكذلك الضّعف.
وقد جُمع بين روايتي الخمس والسّبع بوجوهٍ:
الوجه الأول: أنّ ذكر القليل لا ينفي الكثير، وهذا قول من لا يعتبر مفهوم العدد، لكن قد قال به جماعة من أصحاب الشّافعيّ وحكي عن نصّه، وعلى هذا فقيل وهو.
الوجه الثّاني: لعله - ﷺ - أخبر بالخمس، ثمّ أعلمه الله بزيادة الفضل فأخبر بالسّبع.
94