اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وقيل: ليستفتح صلاة النّهار بركعتين خفيفتين كما كان يصنع في صلاة الليل ليدخل في الفرض أو ما شابهه في الفضل بنشاطٍ واستعداد تامّ. والله أعلم
ولهما عن عائشة، أنّها كانت تقول: كان رسول الله - ﷺ - يُصلِّي ركعتي الفجر فيخفّف، حتّى إنّي أقول: هل قرأ فيهما بأمّ القرآن؟.
وقد تمسّك به من زعم أنّه لا قراءة في ركعتي الفجر أصلًا. وهو قول محكي عن أبي بكر الأصم وإبراهيم بن علية
وتعقّب: بما ثبت في الأحاديث الآتية.
قال القرطبيّ: ليس معنى هذا أنّها شكّت في قراءته - ﷺ - الفاتحة، وإنّما معناه أنّه كان يطيل في النّوافل، فلمّا خفّف في قراءة ركعتي الفجر صار كأنّه لَم يقرأ بالنّسبة إلى غيرها من الصّلوات.
قلت: وفي تخصيصها أمّ القرآن بالذّكر إشارة إلى مواظبته لقراءتها في غيرها من صلاته.
وقد روى ابن ماجه بإسنادٍ قويّ عن عبد الله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله - ﷺ - يُصلِّي ركعتين قبل الفجر، وكان يقول: نِعْمَ السّورتان يقرأ بهما في ركعتي الفجر: قل يا أيّها الكافرون، وقل هو الله أحد.
ولابن أبي شيبة من طريق محمّد بن سيرين عن عائشة، كان يقرأ فيهما بهما، ولمسلمٍ من حديث أبي هريرة، أنّه - ﷺ - قرأ فيهما بهما.
وللتّرمذيّ والنّسائيّ من حديث ابن عمر: رمقتُ النّبيّ - ﷺ - شهرًا
139
المجلد
العرض
76%
الصفحة
139
(تسللي: 527)