فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
فيخرج بريح أنفه سواء كان بإعانة يده أم لا.
وحكي عن مالك كراهية فعله بغير اليد لكونه يشبه فعل الدّابّة، والمشهور عدم الكراهة.
وإذا استنثر بيده، فالمستحبّ أن يكون اليسرى، بوّب عليه النّسائيّ، وأخرجه مقيّدًا بها من حديث عليّ.
وروى أحمد وأبو داود والحاكم من حديثه مرفوعًا: استنثروا مرّتين بالغتين أو ثلاثًا، ولأبي داود الطّيالسيّ: إذا توضّأ أحدكم واستنثر فليفعل ذلك مرّتين أو ثلاثًا. وإسناده حسن
وقوله " فليستنثر " ظاهر الأمر أنّه للوجوب، فيلزم مَن قال بوجوب الاستنشاق لورود الأمر به كأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وابن المنذر أن يقول به في الاستنثار.
وظاهر كلام صاحب المغني يقتضي أنّهم يقولون بذلك، وأنّ مشروعيّة الاستنشاق لا تحصل إلاَّ بالاستنثار.
وصرّح ابن بطّال. بأنّ بعض العلماء قال بوجوب الاستنثار، وفيه تعقّب على من نقل الإجماع على عدم وجوبه.
واستدل الجمهور على أنّ الأمر فيه للنّدب، بما حسّنه التّرمذيّ وصحَّحه الحاكم من قوله - ﷺ - للأعرابيّ: توضّأ كما أمرك الله.
فأحاله على الآية. وليس فيها ذكر الاستنشاق.
وأجيب: بأنّه يحتمل أن يراد بالأمر ما هو أعمّ من آية الوضوء، فقد أمر الله سبحانه باتّباع نبيّه - ﷺ - وهو المبيّن عن الله أمره.
وحكي عن مالك كراهية فعله بغير اليد لكونه يشبه فعل الدّابّة، والمشهور عدم الكراهة.
وإذا استنثر بيده، فالمستحبّ أن يكون اليسرى، بوّب عليه النّسائيّ، وأخرجه مقيّدًا بها من حديث عليّ.
وروى أحمد وأبو داود والحاكم من حديثه مرفوعًا: استنثروا مرّتين بالغتين أو ثلاثًا، ولأبي داود الطّيالسيّ: إذا توضّأ أحدكم واستنثر فليفعل ذلك مرّتين أو ثلاثًا. وإسناده حسن
وقوله " فليستنثر " ظاهر الأمر أنّه للوجوب، فيلزم مَن قال بوجوب الاستنشاق لورود الأمر به كأحمد وإسحاق وأبي عبيد وأبي ثور وابن المنذر أن يقول به في الاستنثار.
وظاهر كلام صاحب المغني يقتضي أنّهم يقولون بذلك، وأنّ مشروعيّة الاستنشاق لا تحصل إلاَّ بالاستنثار.
وصرّح ابن بطّال. بأنّ بعض العلماء قال بوجوب الاستنثار، وفيه تعقّب على من نقل الإجماع على عدم وجوبه.
واستدل الجمهور على أنّ الأمر فيه للنّدب، بما حسّنه التّرمذيّ وصحَّحه الحاكم من قوله - ﷺ - للأعرابيّ: توضّأ كما أمرك الله.
فأحاله على الآية. وليس فيها ذكر الاستنشاق.
وأجيب: بأنّه يحتمل أن يراد بالأمر ما هو أعمّ من آية الوضوء، فقد أمر الله سبحانه باتّباع نبيّه - ﷺ - وهو المبيّن عن الله أمره.
53