اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
قوله: (أن يشفع الأذان) بفتح أوّله وفتح الفاء. أي: يأتي بألفاظه شفعًا. وقد ثبت في حديث لابن عمر مرفوع. أخرجه أبو داود الطّيالسيّ في " مسنده " فقال فيه " مثنى مثنى "، وهو عند أبي داود والنّسائيّ، وصحَّحه ابن خزيمة وغيره من هذا الوجه، لكن بلفظ " مرّتين مرّتين "
قال الزين بن المنير: وصف الأذان بأنّه شفعٌ يفسّره قوله " مثنى مثنى " أي: مرّتين مرّتين، وذلك يقتضي أن تستوي جميع ألفاظه في ذلك، لكن لَم يختلف في أنّ كلمة التّوحيد التي في آخره مفردةٌ فيحمل قوله " مثنى " على ما سواها
قوله: (وأن يوتر الإقامة) وعند ابن حبّان في حديث ابن عمر ولفظه " الأذان مثنى والإقامة واحدة " وروى الدّارقطنيّ وحسّنه في حديث لأبي محذورة " وأمره أن يقيم واحدة واحدة ".
وهذا الحديث حجّة على من زعم: أنّ الإقامة مثنى مثل الأذان.
وأجاب بعض الحنفيّة: بدعوى النّسخ، وأنّ إفراد الإقامة كان أوّلًا، ثمّ نسخ بحديث أبي محذورة، يعني: الذي رواه أصحاب السّنن. وفيه تثنية الإقامة، وهو متأخّر عن حديث أنس فيكون ناسخًا.
وعورض: بأنّ في بعض طرق حديث أبي محذورة المحسّنة التّربيع والتّرجيع فكان يلزمهم القول به.
وقد أنكر أحمد على من ادّعى النّسخ بحديث أبي محذورة.
152
المجلد
العرض
77%
الصفحة
152
(تسللي: 540)