اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وذكر أبو طالب في " مسائله " عن أحمد، أنّه سأله عن معنى هذا الحديث، فقال: كان يدخل السّواك في الإناء ويستاك، فإذا فرغ توضّأ من ذلك الماء.
وقد استشكل إيراد البخاريّ له في هذا الباب المعقود لطهارة الماء المستعمل.
وأجيب: بأنّه ثبت أنّ السّواك مطهّر للفم، فإذا خالط الماء، ثمّ حصل الوضوء بذلك الماء، كان فيه استعمال للمستعمل في الطّهارة.
قوله: (فخرج النبي - ﷺ - وعليه حُلَّة) قال أبو عبيد: الحلل برود اليمن. والحلة إزار ورداء. ونقله ابن الأثير، وزاد: إذا كان من جنس واحد.
وقال ابن سيده في المحكم: الْحُلة برد أو غيره.
وحكى عياض، أنَّ أصل تسمية الثوبين حلة أنهما يكونان جديدين كما حَلَّ طيهما.
وقيل: لا يكون الثوبان حلة حتى يلبس أحدهما فوق الآخر فإذا كان فوقه فقد حلَّ عليه. والأول أشهر
قوله: (حمراء) بوَّب عليه البخاري بقوله " باب الصلاة في الثوب الأحمر " يشير إلى الجواز، والخلاف في ذلك مع الحنفيّة. فإنّهم قالوا: يكره. وتأوّلوا حديث الباب بأنّها كانت حلة من برود فيها خطوطٌ حمرٌ.
ومن أدلتهم. ما أخرجه أبو داود من حديث عبد الله بن عمرو قال
158
المجلد
العرض
78%
الصفحة
158
(تسللي: 546)