اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
قوله: (فجعلت أتتبّع فاه ههنا وههنا) في رواية عبد الرّحمن بن مهديٍّ عن سفيان عن عون عند أبي عوانة في صحيحه " فجعل يتتبّع بفيه يمينًا وشمالًا ".
وفي رواية وكيع عن سفيان عند الإسماعيليّ " رأيت بلالًا يؤذّن يتتبّع بفيه " ووصف سفيان " يميل برأسه يمينًا وشمالًا ".
والحاصل أنّ بلالًا كان يتتبّع بفيه النّاحيتين، وكان أبو جحيفة ينظر إليه، فكلٌّ منهما متتبّع باعتبارٍ.
قوله: (يقول يمينًا وشمالًا: حيَّ على الصّلاة; حيَّ على الفلاح) وللبخاري " ههنا وهها بالأذان " أورده مختصرًا.
ورواية وكيع عن سفيان عند مسلم أتمّ حيث قال " فجعلت أتتبّع فاه هاهنا وهاهنا يمينًا وشمالًا، يقول: حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح " وهذا فيه تقييدٌ للالتفات في الأذان وأنّ محله عند الحيعلتين.
وبوّب عليه ابن خزيمة " انحراف المؤذّن عند قوله حيّ على الصّلاة حيّ على الفلاح بفمه لا ببدنه كله " قال: وإنّما يمكن الانحراف بالفم بانحراف الوجه، ثمّ ساقه من طريق وكيع أيضًا بلفظ " فجعل يقول في أذانه هكذا، ويحرف رأسه يمينًا وشمالًا ".
وفي رواية عبد الرّزّاق عن الثّوريّ في هذا الحديث زيادتان:
إحداهما: الاستدارة.
والأخرى: وضع الإصبع في الأذن، ولفظه عند التّرمذيّ " رأيت بلالًا يؤذّن ويدور ويتبع فاه هاهنا وهاهنا وإصبعاه في أذنيه ".
160
المجلد
العرض
79%
الصفحة
160
(تسللي: 548)