اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الحيعلتين الأوليين مرّةً، وفي الثّانيتين مرّةً؟ أو يقول حيّ على الصّلاة عن يمينه، ثمّ حيّ على الصّلاة عن شماله. وكذا في الأخرى؟.
قال: ورجح الثّاني، لأنّه يكون لكل جهةٍ نصيبٌ منهما، قال: والأوّل أقرب إلى لفظ الحديث.
وفي المغني عن أحمد: لا يدور إلاَّ إن كان على منارةٍ يقصد إسماع أهل الجهتين.
وأمّا وضع الإصبعين في الأذنين: فقد رواه مؤمّلٌ أيضًا عن سفيان. أخرجه أبو عوانة، وله شواهد ذكرتها في " تعليق التّعليق ".
من أصحّها. ما رواه أبو داود وابن حبّان من طريق أبي سلامٍ الدّمشقيّ، أنّ عبد الله الهوزنيّ حدّثه، قال: قلت لبلالٍ: كيف كانت نفقة النّبيّ - ﷺ -؟ فذكر الحديث. وفيه. قال بلال: فجعلت إصبعي في أذني فأذّنت.
ولابن ماجه والحاكم من حديث سعد القرظ، أنّ النّبيّ - ﷺ - أمر بلالًا أن يجعل إصبعيه في أذنيه. وفي إسناده ضعفٌ.
قال العلماء في ذلك فائدتان:
إحداهما: أنّه قد يكون أرفع لصوته، وفيه حديثٌ ضعيفٌ. أخرجه أبو الشّيخ من طريق سعد القرظ عن بلالٍ.
ثانيهما: أنّه علامة للمؤذّن ليعرف من رآه على بُعدٍ، أو كان به صممٌ أنّه يؤذّن، ومن ثَمَّ قال بعضهم: يجعل يده فوق أذنه حسب.
قال التّرمذيّ: استحبّ أهل العلم أن يدخل المؤذّن إصبعيه في
162
المجلد
العرض
79%
الصفحة
162
(تسللي: 550)