اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
تقدّمت الإشارة إليه (١).
وفيه حجّةٌ لمن ذهب إلى أنّ الوقت الذي يقع فيه الأذان قبل الفجر هو وقت السّحور، وهو أحد الأوجه في المذهب، واختاره السّبكيّ في " شرح المنهاج "، وحكى تصحيحه عن القاضي حسين والمتولي. وقطع به البغويّ.
وكلام ابن دقيق العيد يشعر به، فإنّه قال بعد أن حكاه: يرجّح هذا بأنّ قوله " إنّ بلالًا ينادي بليلٍ " خبر يتعلق به فائدة للسّامعين قطعًا، وذلك إذا كان وقت الأذان مشتبهًا محتملًا لأن يكون عند طلوع الفجر، فبيّن - ﷺ - أنّ ذلك لا يمنع الأكل والشّرب بل الذي يمنعه طلوع الفجر الصّادق، قال: وهذا يدلّ على تقارب وقت أذان بلال من الفجر. انتهى.
ويقوّيه أيضًا ما تقدّم من أنّ الحكمة في مشروعيّته التّأهّب لإدراك الصّبح في أوّل وقتها، وصحّح النّوويّ في أكثر كتبه أنّ مبدأه من نصف الليل الثّاني.
وأجاب عن الحديث في " شرح مسلمٍ " فقال: قال العلماء: معناه أنّ بلالًا كان يؤذّن ويتربّص بعد أذانه للدّعاء ونحوه، فإذا قارب طلوع الفجر نزل فأخبر ابن أمّ مكتوم فيتأهّب بالطّهارة وغيرها، ثمّ يرقى ويشرع في الأذان مع أوّل طلوع الفجر.
_________
(١) حديث أنيسة. أخرجه أحمد كما تقدم في التنبيه.
180
المجلد
العرض
81%
الصفحة
180
(تسللي: 568)