اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
يمنع، لأنّها من ذكر الله، قاله ابن دقيق العيد.
وفرّق ابن عبد السّلام في فتاويه: بين ما إذا كان يقرأ الفاتحة فلا يجيب بناءً على وجوب موالاتها وإلا فيجيب، وعلى هذا إن أجاب في الفاتحة استأنف.
وهذا قاله بحثًا، والمشهور في المذهب كراهة الإجابة في الصّلاة بل يؤخّرها حتّى يفرغ، وكذا في حال الجماع والخلاء، لكن إن أجاب بالحيعلة بطلت كذا أطلقه كثيرٌ منهم، ونصّ الشّافعيّ في " الأمّ " على عدم فساد الصّلاة بذلك.
واستدل به على مشروعيّة إجابة المؤذّن في الإقامة، قالوا: إلاَّ في كلمَتَي الإقامة فيقول " أقامها الله وأدامها " (١). وقياس إبدال الحيعلة بالحوقلة في الأذان أن يجيء هنا، لكن قد يفرّق بأنّ الأذان إعلام عامٌّ فيعسر على الجميع أن يكونوا دعاة إلى الصّلاة، والإقامة إعلام خاصٌّ وعدد من يسمعها محصور فلا يعسر أن يدعو بعضهم بعضًا.
واستدل به على وجوب إجابة المؤذّن، حكاه الطّحاويّ عن قوم من السّلف، وبه قال الحنفيّة وأهل الظّاهر وابن وهبٍ.
_________
(١) أخرج أبو داود (٥٢٨) والطبراني في " الدعاء " (٤٩١) والبيهقي (١/ ٦٠٥) من طريق محمد بن ثابت حدَّثني رجلٌ من أهل الشام عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النبي - ﷺ -، أنَّ بلالًا أخذ في الإقامة، فلمَّا أنْ قال: قد قامت الصلاة، قال النبي - ﷺ -: أقامها الله وأدامها. وقال في سائر الإقامة: كنحو حديث عمر - ﵁ - في الأذان.
قال الشارح في " التلخيص " (١/ ٣٧٨): وهو ضعيف. والزيادة فيه لا أصل لها.
187
المجلد
العرض
82%
الصفحة
187
(تسللي: 575)