فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
يُسوّي بها القِداح .. الحديث) (١)
_________
(١) قال ابن الملقن (٢/ ٥٢٠): قوله: (القداح) بكسر القاف جمع قِدح بكسرها أيضًا وسكون الدال كذلك، وهي خشب السهام حين تُنحت وتُبرى وتُهيّأ للرمي به.
وهو تمثيل حسنٌ جدًا، فإنَّ السهام يُطلب في تسويتها التحذير وحسن الاستقامة، كيلا يطيش عند الرمي، فلا يصيب الغرض. فشبَّه تسوية الصفوف بها. فالمعنى كان يبالغ في تسويتها. حتى يصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها.
وإنما قال القِداح ولم يقل القِدح لأجل مقابلة الصفوف، وقد كان بعض أئمة السلف يوكّلون رجالًا يسوّون الصفوف.
قوله: (حتى رأى أن قد عقلنا) أي: فهمنا ما أَمرَنا به من التسوية، وكأنه - ﷺ - راقبهم في التسوية حتى ظهر له فهمهم المقصود منها وامتثالهم له. وهذه الرؤية رؤية بصر، لأن فهمهم ليس مما يدرك بحاسة البصر.
وفيه جواز كلام الإمام بعد الإقامة وقبل الإحرام، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور للحاجة، سواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لَم يكن.
ومنعه أبو حنيفة، وقال: يكبر الإمام إذا قال المؤذن " قد قامت الصلاة ". والحديث حجة عليه، نعم. إذا كان لا مصلحة أصلًا يكون مكروهًا.
وقال اللخمي من أصحاب مالك: إذا طال الكلام أعاد الإقامة.
وفيه كراهة التقدّم على المأمومين في الصف سواء كان التقدم بقدمه أو بمنكبه أو بجميع بدنه، فإنه إذا كان - ﷺ - منع بادي الصدر الذي لا يظهر فيه كبير مخالفة في التسوية وهدّد من فعله، فما ظنك بغيره من البدن والقدم والمنكب؟!. انتهى كلامه.
_________
(١) قال ابن الملقن (٢/ ٥٢٠): قوله: (القداح) بكسر القاف جمع قِدح بكسرها أيضًا وسكون الدال كذلك، وهي خشب السهام حين تُنحت وتُبرى وتُهيّأ للرمي به.
وهو تمثيل حسنٌ جدًا، فإنَّ السهام يُطلب في تسويتها التحذير وحسن الاستقامة، كيلا يطيش عند الرمي، فلا يصيب الغرض. فشبَّه تسوية الصفوف بها. فالمعنى كان يبالغ في تسويتها. حتى يصير كأنما يقوم بها السهام لشدة استوائها واعتدالها.
وإنما قال القِداح ولم يقل القِدح لأجل مقابلة الصفوف، وقد كان بعض أئمة السلف يوكّلون رجالًا يسوّون الصفوف.
قوله: (حتى رأى أن قد عقلنا) أي: فهمنا ما أَمرَنا به من التسوية، وكأنه - ﷺ - راقبهم في التسوية حتى ظهر له فهمهم المقصود منها وامتثالهم له. وهذه الرؤية رؤية بصر، لأن فهمهم ليس مما يدرك بحاسة البصر.
وفيه جواز كلام الإمام بعد الإقامة وقبل الإحرام، وهو مذهبنا ومذهب الجمهور للحاجة، سواء كان الكلام لمصلحة الصلاة أو لَم يكن.
ومنعه أبو حنيفة، وقال: يكبر الإمام إذا قال المؤذن " قد قامت الصلاة ". والحديث حجة عليه، نعم. إذا كان لا مصلحة أصلًا يكون مكروهًا.
وقال اللخمي من أصحاب مالك: إذا طال الكلام أعاد الإقامة.
وفيه كراهة التقدّم على المأمومين في الصف سواء كان التقدم بقدمه أو بمنكبه أو بجميع بدنه، فإنه إذا كان - ﷺ - منع بادي الصدر الذي لا يظهر فيه كبير مخالفة في التسوية وهدّد من فعله، فما ظنك بغيره من البدن والقدم والمنكب؟!. انتهى كلامه.
217