اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
عن عبد الله بن عون عن مالك. ولفظه " صنعتْ مُلَيْكة لرسول الله - ﷺ - طعامًا فأكل منه وأنا معه، ثمّ دعا بوضوءٍ فتوضّأ " الحديث.
قوله: (فلأصلي لكم) كذا في روايتنا بكسر اللام وفتح الياء، وفي رواية الأصيليّ بحذف الياء.
قال ابن مالك: روي بحذف الياء وثبوتها مفتوحة وساكنة، ووجهه أنّ اللام عند ثبوت الياء مفتوحة لام كي، والفعل بعدها منصوب بأن مضمرة، واللام ومصحوبها خبر مبتدأ محذوف، والتّقدير قوموا فقيامكم لأصلي لكم.
ويجوز على مذهب الأخفش أن تكون الفاء زائدة واللام متعلقة بقوموا، وعند سكون الياء يحتمل أن تكون اللام أيضًا لام كي، وسكّنت الياء تخفيفًا أو لام الأمر، وثبتت الياء في الجزم إجراء للمعتل مجرى الصّحيح كقراءة قنبل " إنّه من يتّقي ويصبر "، وعند حذف الياء اللام لام الأمر، وأمر المتكلم نفسه بفعلٍ مقرونٍ باللام فصيح قليل في الاستعمال. ومنه قوله تعالى (ولنحمل خطاياكم).
قال: ويجوز فتح اللام. ثمّ ذكر توجيهه.
وفيه لغيره بحثٌ اختصرته؛ لأنّ الرّواية لَم ترد به.
وقيل: إنّ في رواية الكشميهنيّ " فأصل " بحذف اللام، وليس هو فيما وقفت عليه من النّسخ الصّحيحة.
وحكى ابن قرقولٍ عن بعض الرّوايات " فلنصل " بالنّون وكسر اللام والجزم، واللام على هذا لام الأمر، وكسرها لغة معروفة.
221
المجلد
العرض
87%
الصفحة
221
(تسللي: 609)