اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
الوضوء، قاله الخطّابيّ صاحب الخصال من الشّافعيّة.
قوله: (فليستنشِقْ بِمنْخرَيه (١) منَ الماء) الاستنشاق من سنن الوضوء اتفاقًا لكل من استيقظ أو كان مستيقظًا.
وقالت طائفة بوجوبه في الغسل. وطائفة بوجوبه في الوضوء أيضًا.
وهل تتأدى السنة بمجرده بغير استنثار أم لا؟. خلاف. وهو محلُّ بحثٍ وتأمُّل، والذي يظهر أنها لا تتم الاَّ به لِما تقدم. والله أعلم
تكميل: هذا الحديث بهذا اللفظ من الأصول التي لم يوصلها البخاري. وقد أخرجه مسلم من طريق همام عن أبي هريرة.
ورويناه في مصنف عبد الرزاق، وفي " نسخة همام " من طريق الطبراني عن إسحاق عنه عن معمر عن همام. ولفظه: إذا توضأ أحدكم فليستنشق بمنخره الماء ثم ليستنثر.
وورد تمييز الصائم من غيره في المبالغة في ذلك كما رواه أصحاب السنن وصحَّحه ابن خزيمة وغيره من طريق عاصم بن لقيط بن صبرة عن أبيه، أنَّ النبي - ﷺ - قال له: بالغ في الاستنشاق إلاَّ أن تكون صائمًا.
وروى ابن أبي شيبة عن الحسن قال: لا بأس بالسعوط (٢) للصائم
_________
(١) قال النووي في " شرح مسلم " (٣/ ١٢٦): بفتح الميم وكسر الخاء وبكسرهما جميعًا لغتان معروفتان. انتهى
(٢) السعوط بفتح السين. وهو أن يستلقي على ظهره ويجعل بين كتفيه ما يرفعهما لينحدر رأسه ويقطر في أنفه ماء أو دهن فيه دواء مفرد أو مركب ليتمكن بذلك من الوصول إلى دماغه لاستخراج ما فيه من الداء بالعطاس. قاله ابن حجر في " الفتح ".
62
المجلد
العرض
9%
الصفحة
62
(تسللي: 62)