اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
أخرى " وعنده من رواية شعبة عن سلمة " فبال " بدل فأتى حاجته. وفي رواية محمّد بن الوليد " ثمّ أخذ بُردًا له حضرميًّا فتوشّحه، ثمّ دخل البيت فقام يُصلِّي "
قوله: (فقمتُ عن يساره) فيه عدم فساد صلاة المأموم إذا قام عن يسار الإمام فحوّله عن يمينه، ووجه الدّلالة من حديث ابن عبّاسٍ المذكور، أنّه - ﷺ - لَم يبطل صلاة ابن عبّاسٍ مع كونه قام عن يساره أوّلًا.
وعن أحمد: تبطل؛ لأنّه - ﷺ - لَم يقرّه على ذلك.
والأوّل هو قول الجمهور، بل قال سعيد بن المسيّب: إنّ موقف المأموم الواحد يكون عن يسار الإمام، ولَم يُتابع على ذلك.
قوله: (فأخذ برأسي) وفي رواية لهما " فوضع رسول الله - ﷺ - يده اليمنى على رأسي، وأخذ بأذني اليمنى يفتلها " زاد محمّد بن الوليد عن ابن نصر في روايته " فعرفت أنّه إنّما صنع ذلك ليؤنسني بيده في ظلمة الليل ". وفي رواية الضّحّاك بن عثمان عند مسلم " فجعلت إذا أغفيت أخذ بشحمة أذني ".
وفي هذا ردّ على من زعم أنّ أخذ الأذن إنّما كان في حالة إدارته له من اليسار إلى اليمين، متمسِّكًا برواية سلمة بن كهيلٍ في البخاري حيث قال: فأخذ بأذني فأدارني عن يمينه.
لكن لا يلزم من إدارته على هذه الصّفة أن لا يعود إلى مسك أذنه لِمَا ذكره من تأنيسه وإيقاظه، لأنّ حاله كانت تقتضي ذلك لصغر سنّه.
232
المجلد
العرض
89%
الصفحة
232
(تسللي: 620)