فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
- ﷺ - كان إذا قام إلى الصّلاة قال: الله أكبر.
ولأحمد والنّسائيّ من طريق واسع بن حبّان، أنّه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله - ﷺ -، فقال: الله أكبر كلّما وضع ورفع.
واعترض الإسماعيليّ (١) فقال: ليس في الحديث بيان إيجاب التّكبير، وإنّما فيه الأمر بتأخير المأموم عن الإمام، قال: ولو كان ذلك إيجابًا للتّكبير لكان قوله " فقولوا ربّنا ولك الحمد " إيجابًا لذلك على المأموم.
وأجيب: بأنّه - ﷺ - فعل ذلك، وفعله بيان لمجمل الصّلاة، وبيان الواجب واجب، كذا وجّهه ابن رشيد.
وتعقّب: بالاعتراض الثّالث وليس بواردٍ على البخاريّ لاحتمال أن يكون قائلًا بوجوبه كما قال به شيخه إسحاق بن راهويه.
وقيل في الجواب أيضًا: إذا ثبت إيجاب التّكبير في حالةٍ من الأحوال طابق التّرجمة، ووجوبه على المأموم ظاهر من الحديث، وأمّا الإمام فمسكوت عنه.
ويمكن أن يقال: في السّياق إشارة إلى الإيجاب لتعبيره بإذا التي تختصّ بما يجزم بوقوعه.
وقال الكرمانيّ في قوله " فقولوا: ربّنا ولك الحمد " لولا الدّليل الخارجيّ وهو الإجماع على عدم وجوبه لكان هو أيضًا واجبًا. انتهى.
_________
(١) أي: اعترض على تبويب البخاري على الحديث " باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة ".
ولأحمد والنّسائيّ من طريق واسع بن حبّان، أنّه سأل ابن عمر عن صلاة رسول الله - ﷺ -، فقال: الله أكبر كلّما وضع ورفع.
واعترض الإسماعيليّ (١) فقال: ليس في الحديث بيان إيجاب التّكبير، وإنّما فيه الأمر بتأخير المأموم عن الإمام، قال: ولو كان ذلك إيجابًا للتّكبير لكان قوله " فقولوا ربّنا ولك الحمد " إيجابًا لذلك على المأموم.
وأجيب: بأنّه - ﷺ - فعل ذلك، وفعله بيان لمجمل الصّلاة، وبيان الواجب واجب، كذا وجّهه ابن رشيد.
وتعقّب: بالاعتراض الثّالث وليس بواردٍ على البخاريّ لاحتمال أن يكون قائلًا بوجوبه كما قال به شيخه إسحاق بن راهويه.
وقيل في الجواب أيضًا: إذا ثبت إيجاب التّكبير في حالةٍ من الأحوال طابق التّرجمة، ووجوبه على المأموم ظاهر من الحديث، وأمّا الإمام فمسكوت عنه.
ويمكن أن يقال: في السّياق إشارة إلى الإيجاب لتعبيره بإذا التي تختصّ بما يجزم بوقوعه.
وقال الكرمانيّ في قوله " فقولوا: ربّنا ولك الحمد " لولا الدّليل الخارجيّ وهو الإجماع على عدم وجوبه لكان هو أيضًا واجبًا. انتهى.
_________
(١) أي: اعترض على تبويب البخاري على الحديث " باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة ".
243