اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري

الإمام النووي
فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وتعقّب: بأنّ ذلك يحتاج لو صحّ إلى تاريخ، وهو لا يصحّ. لكنّه زعم أنّه تقوّى بأنّ الخلفاء الرّاشدين لَم يفعله أحد منهم.
قال: والنّسخ لا يثبت بعد النّبيّ - ﷺ -، لكن مواظبتهم على ترك ذلك تشهد لصحّة الحديث المذكور.
وتعقّب: بأنّ عدم النّقل لا يدلّ على عدم الوقوع، ثمّ لو سلم لا يلزم منه عدم الجواز لاحتمال أن يكونوا اكتفوا باستخلاف القادر على القيام للاتّفاق على أنّ صلاة القاعد بالقائم مرجوحة بالنّسبة إلى صلاة القائم بمثله، وهذا كافٍ في بيان سبب تركهم الإمامة من قعود.
واحتجّ أيضًا: بأنّه - ﷺ - إنّما صلَّى بهم قاعدًا لأنّه لا يصحّ التّقدّم بين يديه لنهي الله عن ذلك، ولأنّ الأئمّة شفعاء (١) ولا يكون أحدٌ شافعًا له.
وتعقّب: بصلاته - ﷺ - خلف عبد الرّحمن بن عوف، وهو ثابت بلا خلاف (٢) وصحّ أيضًا. أنّه صلَّى خلف أبي بكر. (٣)
والعجب أنّ عمدة مالكٍ في منع أُمامة القاعد قول ربيعة: أنّ النّبيّ - ﷺ - كان في تلك الصّلاة مأمومًا خلف أبي بكر، وإنكاره أن يكون - ﷺ -
_________
(١) أخرج الدارقطني (٢/ ٤٦٣) والبيهقي في " الكبرى " (٣/ ١٢٩) من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ -: اجعلوا أئمتكم خياركم، فإنهم وفدكم فيما بينكم وبين ربكم. وقال البيهقي: إسناد هذا الحديث ضعيف.
ووردتْ أحاديث بنحوه، ولا يصحُّ منها شيءٌ. انظر نصب الراية (٢/ ٢٦) والمقاصد الحسنة (ص ٤٨٦)
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٧٤)
(٣) انظر الفتح كتاب الأذان. باب حد المريض أن يشهد الجماعة.
252
المجلد
العرض
92%
الصفحة
252
(تسللي: 640)