فتح السلام شرح عمدة الأحكام من فتح الباري - المؤلف
وقال الشّيخ أبو محمّدٍ الجوينيّ: لا تستحبّ مقارنة الإمام في شيءٍ من الصّلاة غيره.
قال إمام الحرمين: يمكن تعليله بأنّ التّأمين لقراءة الإمام لا لتأمينه، فلذلك لا يتأخّر عنه وهو واضحٌ.
القول الأول. أنّ هذا الأمر عند الجمهور للنّدب.
القول الثاني: حكى ابن بزيزة عن بعض أهل العلم وجوبه على المأموم عملًا بظاهر الأمر، قال: وأوجبه الظّاهريّة على كل مصلٍّ، ثمّ في مطلق أمر المأموم بالتّأمين أنّه يؤمّن ولو كان مشتغلًا بقراءة الفاتحة، وبه قال أكثر الشّافعيّة
ثمّ اختلفوا هل تنقطع بذلك الموالاة؟.
على وجهين: أصحّهما. لا تنقطع، لأنّه مأمورٌ بذلك لمصلحة الصّلاة، بخلاف الأمر الذي لا يتعلق بها كالحمد للعاطس (١) والله أعلم.
قوله: (فإنّه من وافق) زاد يونس عن ابن شهابٍ عند مسلمٍ " فإنّ الملائكة تؤمّن " قَبْل قوله " فمن وافق " وكذا لابن عيينة عن ابن شهابٍ عند البخاري.
وهو دالٌّ على أنّ المراد الموافقة في القول والزّمان، خلافًا لِمَن قال المراد الموافقة في الإخلاص والخشوع كابن حبّان، فإنّه لَمّا ذكر الحديث
_________
(١) قال الشيخ ابن باز (٢/ ٣٤٣): الصواب أنَّ تأمين الإمام وحمده إذا عطس لا يقطع عليه قراءته. لكونه شيئًا يسيرًا مشروعًا.
قال إمام الحرمين: يمكن تعليله بأنّ التّأمين لقراءة الإمام لا لتأمينه، فلذلك لا يتأخّر عنه وهو واضحٌ.
القول الأول. أنّ هذا الأمر عند الجمهور للنّدب.
القول الثاني: حكى ابن بزيزة عن بعض أهل العلم وجوبه على المأموم عملًا بظاهر الأمر، قال: وأوجبه الظّاهريّة على كل مصلٍّ، ثمّ في مطلق أمر المأموم بالتّأمين أنّه يؤمّن ولو كان مشتغلًا بقراءة الفاتحة، وبه قال أكثر الشّافعيّة
ثمّ اختلفوا هل تنقطع بذلك الموالاة؟.
على وجهين: أصحّهما. لا تنقطع، لأنّه مأمورٌ بذلك لمصلحة الصّلاة، بخلاف الأمر الذي لا يتعلق بها كالحمد للعاطس (١) والله أعلم.
قوله: (فإنّه من وافق) زاد يونس عن ابن شهابٍ عند مسلمٍ " فإنّ الملائكة تؤمّن " قَبْل قوله " فمن وافق " وكذا لابن عيينة عن ابن شهابٍ عند البخاري.
وهو دالٌّ على أنّ المراد الموافقة في القول والزّمان، خلافًا لِمَن قال المراد الموافقة في الإخلاص والخشوع كابن حبّان، فإنّه لَمّا ذكر الحديث
_________
(١) قال الشيخ ابن باز (٢/ ٣٤٣): الصواب أنَّ تأمين الإمام وحمده إذا عطس لا يقطع عليه قراءته. لكونه شيئًا يسيرًا مشروعًا.
271